تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
من أبيكم الروحاني البار محمد الحسين آل كاشف الغطاء مسألة ( 1 ) : مولانا ذكرتم في رسالتكم بأن تقليد الميت ابتداءً باطل وبعض من علمائنا يجوز تقليد الميت ابتداءً لأن العلم لا يموت بموت صاحبه إذا حصل العالم به والعامل به أفدنا أيدكم الله تعالى . 5 ذي الحجة 1354 دبي يوسف صالح آل فاضل بحراني بسم الله الرحمن الرحيم الجواب : العلماء البالغون رتبة الاجتهاد والذين لهم أهلية الفتوى لا يجوز أحد منهم تقليد الميت ابتداءً والأدلة على ذلك كثيرة لا مجال لسردها . وأما ما يقال من أن العلم لا يموت بموت صاحبه فهو حق ولكن لا دخل له أصلًا بالموضوع الّذي نحن فيه فإن موضوعنا جواز تقليد الميت والأدلة التي جوزت التقليد الذي هو على خلاف الأصل والقاعدة ما أجازته إلّا للمجتهد الحي مثل قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ومعلوم أن سؤال الميت غير معقول وإنما يعقل السؤال من الحي للحي . ألا ترى أنّ المكلف لو قلد ميتاً وعرضت له مسألة وفرع غير موجود في كتاب الميت فماذا يصنع المقلد وممن يسأل بخلاف ما لو كان مقلداً للحي فإنه يسأل منه وهو حسب اجتهاده يقدر على استخراج حكمها من كتاب الله تعالى وأحاديث أهل البيت والقواعد الشرعية التي يرجع إليها عند الحيرة والشك المقررة من الشارع المقدس وفي هذا البيان كفاية في فساد تقليد الميت لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . محمد الحسين آل كاشف الغطاء مسألة ( 2 ) : مولانا رجل أراد أن يقلد عالماً والعالم المجتهد ما حاضر البلد والرجل ما يقدر يصل إلى العالم فما تأمره يقلد على الشهرة أم يصل إلى العالم ويقلده أم يعتمد على علمه المبثوث بأيدي الناس . يوسف صالح آل فاضل
دايرة المعارف النجفية — صفحة 349 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء