تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الأعيان وقد قالوا أن قبض المنافع لا يحصل إلّا بأتلافها وهو مناف لطبيعة الرهن المقصود منه الاستيثاق على الدين ، وحيث أن حقيقة الرهن هو الوثيقة على الدين فلذلك أيضاً لم يجوّز والانتفاع للراهن بالعين المرهونة ومنعوه من كل تصرف يفضي إلى تراخيه في وفاء الدين إذ لو بقي ينتفع بما رهن لم ينبعث إلى فكه ووفاء دينه فلا يحصل الوثوق به للمرتهن فأطبقوا على عدم جواز الانتفاع للراهن كعدم جوازه للمرتهن الذي هو غير مالك للعين ولا المنفعة وقد وردت روايتان في جواز وطئ الجارية المرهونة لمالكها الراهن لم يعمل الأصحاب بهما ورموهما بالشذوذ ، وبناء على المنع فالمنافع كالثمرة وأجرة الدار أو الدكان تبقى أمانة بيد ثالث إلى أن يفك الرهن أو يغلق فتعود إلى الراهن ، أما المذاهب الأخرى فالظاهر بل المحقق على ما أتخطّر الجواز عندهم في المسألتين ومن تأمل فيما ذكرناه على إيجازه يعرف فساد ذلك والسلام عليك مقرون بالدعاء لك من أبيك الروحاني البار . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : لو أن رجلًا قلد ابتداء أحد المجتهدين ميتاً بأمر من الفضلاء من أهل العلم أحياء ممن يثق به وعمل بفتوى مقلده الهالك ابتداء عن أمر الحي من أهل الورع والتقوى موثقاً بكلامه بجميع فرائضه البدنية والمالية مدة ثلاثين سنة أو أقل أو أزيد وفي وقت الحاضر آراء العدول إلى مجتهد حي مثل حضرة مولانا السيد أبو الحسن أو الشيخ محمد حسين أدام الباري ظلهم فأعماله الماضية هل مضت على الصحة أم لا وذمته فارغة عما مضى أم لا أفيدونا بالجواب الشافي الذي يحسن السكوت إليه . بسم الله الرحمن الرحيم الجواب : سلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وردنا كتابك وفي طيّه هذا السؤال والجواب عليه أن فقهائنا رضوان الله عليهم ذكروا أن تقليد الميت ابتداءً غير صحيح ، والعمل بلا تقليد صحيحٍ باطل ، وينتج من هذين الأمرين أن مقلد الميت ابتداءً يلزمه بعد تقليد المجتهد
دايرة المعارف النجفية — صفحة 347 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء