إلّا بعقد جديد وكذلك الأولاد ليسوا بأولاد هذا ولا بأولاد ذاك بل هم أولاد ذينك الرجلين الذين قد ماتا وفقدا وهذان مخلوقان جديدان وشخصان آخران لا علاقة لهما بالأولاد لا بنسب ولا سبب كما أن أموالهما بمجرد موتهما تقتسمها الورثة كما فرض الله سبحانه ولا تعود إليهما بالحياة الجديدة ، وهذا هو الحكم حسب القواعد الشرعية لو عادت حياة كل شخص بعد موته وهو بتمام بدنه من رأس وغيره فضلَا عما لو تبدل رأسه ، أما لو أمكن قطع رأسيهما مع بقاء حياتهما الأولى وتبادل رأسيهما فهذا وإن كان مستحيلًا إلّا بمعجزة نبي أو كرامة ولي على الفرض والتقدير فالزوجات والأولاد والأموال تابعة للرأس فإن شخصية كل إنسان إنما هي بالرأس الذي هو مجمع الحواس وفيه الشعور والإدراك والتفكير التي هي مناط إنسانية الإنسان وشخصيته والبدنُ وسائر ما فيه من الأعضاء الرئيسية كالقلب وغيره وغير الرئيسية كلها خدم وأتباع وجنود وآلات للرأس تتبع وحيه وإشارته وتمتثل أوامره ، وتبدّلُ الآلات لا يستلزم تبدل ذي الآلة وإذا كانت شخصية زيد تابعة لرأسه فزوجة زيد وولده تابع لرأسه ذي الشعور والإدراك مهما تبدل بدنه بعضاً أو كلًا وكذلك أمواله تابعة لرأسه هذا كله من حيث الأحكام الدنيوية والنواميس الشرعية أمّا من حيث الآخرة وترتب الثواب والعقاب والحسنات والسيئات فربّك تعالى أعلم بخليقته ولا مجال للخوض في تلك المباحث الغامضة سيما ونحن غير مسئولين عنها ولا مكلفين بها ونسأله تعالى أن يكرمنا يوم الوفود عليه بكرامته وعفوه أنه الكريم المنان .
حرّره في زاوية النجف الأشرف المقدسة
25 شوال 1354 محمد الحسين آل كاشف الغطاء
سؤال - أيضاً من دبي من المرزا حسن ( رحمه الله ) :
ما المراد بالدنيا الممدوحة والمذمومة في القرآن والأخبار وهل هي ظرف لنا أم نحن ظرف لها ومن أي المقولات التسع هي .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٤٤