بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد والمجد
الجواب : عن سؤالكما أن كلًّا منكما قد وصل إلى طرف من الحقيقة وأصاب جانباً من الصواب ، أماّ القائل أن النبي ( ص ) كان أمّيا فقد أصاب ولكن بمعنى أنه ما كان يقرأ ويكتب لا أنه لا يعرف القراءة والكتابة وكونه أمّيا بهذا المعنى أي عدم تعاطيه للقراءة والكتابة عليه إجماع المسلمين ومنصوص عليه في القرآن الكريم بقوله تعالى
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
ولكن لم يثبت من الإجماع ولا من الكتاب أنه لم يكن يعرف الكتابة والقراءة بحيث يكون فاقداً لهذا الكمال ومن هنا تبين أن الأول منكما الّذي يقول أنه ليس بأمّي إن أراد أنه يعرفهما فهو مصيب وإن أراد أنه كتب وقرء فهو مخطئ ومخالف لنص الآية المتقدمة .
والخلاصة أن النبي ( ص ) كان حائزا لكمال الكتابة والقراءة من حيث الكلمة والقدرة لأن النبي ( ص ) يلزم أن يكون متصفاً بجميع صفات الكمالات بل يلزم أن يكون أكمل أهل زمانه ولا ريب أن الكتابة والقراءة كمال وفقدهما نقص ولكن مصلحة التبليغ ورعاية الأعجاز في محيطه وزمانه اقتضى حسب الحكمة أن لا يتعاطاهما تكميلَا للمعجزة وهذه هي الحقيقة الناصعة والسلام .
سؤالان من دُبّي من المرزا حسن آل الحاج محمد ( رحمه الله ) :
لو كان رجلان قتلا في ساعة واحدة وصار كل رأس على حيث آخر وكلاهما ذو أولاد وزوجات فما الحكم في زوجاتهما وأولادهما إذا أحياهم الله بقدرته وقد اختلفت الرؤوس من كل رأس على جسد آخر .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : أما إذا فقدت حياتهما الأولى بقطع رأسهما وأحياهما الله بحياة جديدة مع تبادل رأسيهما فلا ينبغي الأشكال في أن أزواجهما بالموت قد بانت منهما وحرمت عليهما