مكلف ، والكل مقصر يتطلب لنفسه العلل والمعاذير والحقائق لا تخفى والمعاذير لا تنفع يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر . ومن هذا الباب يتطرق الجواب عن السؤال الأخير ولا يمكن مد الباع وكشف القناع أكثر من هذا فإن في الفم ماء وحفظت شيئاً وغابت عنك أشياء ، أن اللبيب من الإشارة يفهم .
يقولون حدثنا فأنت أمينها وما أنا إن حدثتهم بأمين
7 ربيع ثاني 1354
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
أسئلة من جبل عامر :
بسم الله تعالى
مولانا الحجة دام ظله لو أن رجلًا في مرضه همَّ بأن يوصي وله أولاد وأحفاد فلما عرف بعض أحفاده ذلك طلبوا منه بواسطة جماعة أن يبيعهم قطعة أرض معينة فأبى فألحَّ عليه الجماعة إلى أن باعهم القطعة استحياءً من المتوسطين وإلحاحهم ولمّا عوفي رجع عن بيعه قائلًا أنني حين بعته لم أكن مالكاً عقلي وكنت أعتقد أني سأموت بمرضي وكنت أريد منع البنات فهل له نقض هذا البيع ، وعلى فرض أنه أبرء ذمة المشتري من الثمن أو وهبه إيّاه فما الحكم وإذا فرض أن البائع اشترط عدم تملك المشتري إلّا بعد موت البائع ولم يحضر المشتري كي يجبى عليه النماء فما الحكم أيضاً .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : هذا البيع الصادر عن التماس واستحياء يشبه البيع الإكراهي الخالي عن الإرادة الجدية الاختيارية التي هي شرط صحة البيع فيبطل سيما إذا انضم إلى ذلك قصد حرمان بعض الورثة ، وعلى تقدير بطلانه فذمة المشتري غير مشغولة بالثمن حتى يصح الإبراء والهبة ولا أثر لهما أمّا اشتراط عدم تملك المشتري إلا بعد موت البائع فهو شرط
دايرة المعارف النجفية — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٤٠