وآله مثل قوله تعالى
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
وللجميع وجوه من التأويل معقولة ومقبولة وقد ذكر كثير منها في بعض مؤلفاتنا ومؤلفات غيرنا فليرجع إليها من شاء .
السؤال الرابع : هل وجد المسلمون ثمرة للخلاف وما هي الأسباب التي دعتهم إلى ذلك .
السؤال الخامس : لماذا بعض العلماء يحرمون القامات والسلاسل والطبول والنقارة في المواكب الحسينية ويحرمون الشبيه ، وفريق منهم يشجع العوام ويؤيدهم فما الصواب .
جواب هذين السؤالين :
اعلموا أولًا أن الاختلاف ليس ضرورياً في البشر فقط بل هو ضروري في طبيعة هذا الكون أيضاً أعني عالم الكون والفساد ليل ونهار وظلم وأنوار وحر وبرد وصيف وشتاء وغيم وصحو وهلم جرا واختلاف الآراء أدق نواميس الكون وأقوى قاعدة لحفظ نظام العالم
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
*
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
والوحدة التي ندب إليها القرآن الكريم ليست هي الوحدة في الآراء والمذاهب فذلك مستحيل بحسب طبيعة البشر ومعطل لأكبر المواهب وأي موهبة أشرف من موهبة حرية الآراء وعدم الحجر على العقول وإخماد جذوة الذكاء والفهم والبحث والتنقيب إنما المراد بالوحدة المندوب إليها في القرآن العزيز والتي هي إحدى دعامتي الإسلام - الوحدة والتوحيد - هي الوحدة الأخلاقية - الوحدة الإيمانية ، وحدة الإخاء والمودة ، وذلك بأن لا يكون اختلاف المذاهب والآراء سبباً للتباغض والتقاطع والجفاء والعداء بل يأخذوا بالمثل الأعلى والقدوة الحسنة من خيار الصحابة في صدر الإسلام فقد كانوا على كثرة ما بينهم من الاختلاف في القضايا الفرعية والمسائل العملية على أقصى ما يرام من الأخاء والصفاء ودفاع بعضهم عن بعض وحماية بعضهم لبعض كأن الإسلام جسد وهم أعضاء ذلك الجسد تجمعهم روح واحدة روح المبدأ المقدس وتضحية كل عزيز في سبيله أما من هو المسؤول عن إدارة الشؤون الأخلاقية في الأوساط الإسلامية فالجواب الصحيح عن ذلك كلكم راع وكلكم مسؤول كل على حسب شأنه وبمقدار قابليته وكل ذي شعور هو أعرف بنفسه وبقدر ما في وسعه والحقيقة أن الجميع