الحنطة في وقت الحقة منها بسعر عشرة دراهم وفي آخر عشرين وقد باع في كلا الوقتين الحنطة جميعها فهل يسوغ له أن يحسب ما باعه في وقت رخص السعر للموكل والأيتام ثمن مالهم من الحنطة ويحسب ما باعه في وقت غلائه له مع أن الحنطة هي صبرة واحدة ولكن لكل منهم له الثلث لثلاثون بما مضى سنين على أن يبيع سهمه وقت الغلاء ويبقى سهم شريكيه فلا يحسب لهما إلا عين مالهما فهل هذه المعاملة صحيحة أم لا ، وعلى فرض أن وضع سهم كل واحد على حده ومع ذلك لم يبع إلا من سهمه وفي كل عام يؤخر السهمين ويبيع من سهمه حتى مضى على هذا الحال سنين فصار نقص في سعر الحنطة أولًا من جهة التأخير ثانياً من جهة نزول الحنطة من حيث السعر فما حكم هذا الرجل .
الجواب : إذا كانت الحنطة مشتركة على سبيل الإشاعة بينه وبين موكّله وبين الأيتام فكل ما يبيعه من الحنطة أولًا وآخراً فهو لهم أجمع على نسبة حصصهم ولا يجوز أن يختص ببعض ويخص الآخرين ببعض أما إذا كانت حنطة كل واحد من الثلاثة معينة ومفروزة فلكل واحد ثمن حنطته بسعرها الزائد والناقص ولا يجوز له أن يجعل قيمة حنطة الشريك لنفسه وحنطة نفسه لشريكه نعم يجوز أن يقدم بيع حنطة نفسه في أيام علو السعر ويؤخر حنطة شريكه إلى أيام الهبوط ولكنه نوع من الخيانة ولا يخلو من إشكال سيما في أمر اليتيم الذي يجب على وليه مراعاة الغبطة له . والله العالم .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
2 شهر ربيع الثاني 1354 ه - زنجبار 24 محرم سنة 1355
سؤال : حضرة صاحب الفضيلة العلامة الجليل الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء المحترم :
تحية واحتراماً وتعظيماً وبعد فإني ألتمسكم أن تفتوني في المسألة الآتية ولكم عظيم الأجر وجزيل الشكر :
دايرة المعارف النجفية — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٣٤