فامتنع قائلًا أن البقر ذهب إلى الزرع عن غير علم مني ولو فرضنا أنه علم وخرج ليرده فلم يجده فهل يسوغ لمالك الزرع إذا علم أن دخول البقر للزرع كان بغير رضا مالكه أن يقتص منه بدون رضاه بأي واسطة كانت حتى الحكومة أم لا ، ولو فرض أن ما تلف من الزرع بمقدار عشرة دراهم مثلًا ومع ذلك الحكومة حكمت له بخمسين على نحو الجزاء فهل يحل له أخذ الزائد عن العشرة أم لا ثم لو فرض أنّ مالك البقر طلب مالك الزرع للمرافعة لدى الحاكم الشرعي فأبى وذهب وأقام دعواه عند الحكومة فما حكم الشاهد الذي كان حاضراً حين وجود البقر في الزرع ، ولو فرض أن مالك البقر تعمد إدخال بقره في الزرع فهل يسوغ مقاصته بأكثر مما تلف أم لا ، ولو فرض أن مالك الزرع أبرء ذمة مالك البقر أول مرة ولكن لم يمتنع عن أذيته إلّا برفع دعواه إلى الحكومة وتغريمه زيادة عن قيمة الزرع فهل يأثم مالك الزرع برفع دعواه للحكومة أم لا .
الجواب : إن كان دخول البقر إلى الزرع بإهمال صاحبها وتفريطه في حفظها فغرامة الزرع عليه والسبب هنا أقوى من المباشر فيكون هو المتلف فان ضمن وغرم الضرر فهو ، وإلّا كان لصاحب الزرع أن يقتص منه مقدار حقه بأي واسطة ولو بتوسط الحكومة نعم لو حكمت له الحكومة بالزائد لم يكن له أخذ الزائد على قيمة ما تلف منه سواء تعمد إدخال البقر إلى الزرع أم لا ، أما الشاهد فإذا توقف استنقاذ حق أخيه على شهادته عند الحكومة وجبت عليه الشهادة كما أن صاحب الزرع إذا توقف دفع الضرر عن نفسه على مراجعة الحكومة جاز له ذلك ولكن لا يجوز له أخذ الزائد والله العالم . وليس مناط الضمان هنا علم صاحب البقر وعدم علمه وإنما المدار على التفريط في الحفظ وعدمه نعم في صورة علمه بدخولها وعدم ردّه ومنعه لها يكون مقصراً لا محالة وضامناً بلا إشكال .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال : لو فرضنا أن رجلًا وكيل من آخر وقيم على أيتامه ويوجد لموكله وللأيتام قسم من الحنطة مثلًا وله قسم منها أيضاً هل يجوز له بيع سهمه بأسعار زائدة من حيث قد تكون
دايرة المعارف النجفية — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٣٣