لا يفيده بشيء من قيوده وللعقل المقام الأعلى في أدلة الأحكام وإذا عارضه النقل فالمعول على العقل وكثيراً يأتي الحديث الذي هو في أعلى مراتب الصحة عن الأئمة المعصومين وهو ما يسمّونه بالصحيح الاعلائي ويكون منافياً للعقل فإن أمكن تأويله إلى ما يوافق العقل أوّلوه وإلا ضربوا به الجدار ، وتأدباً يقولون نرد علمه إلى أهله ولا يعملون به .
2 - ما هي أهم الفروق الواضحة بين الشيعة الإمامية والشيعة الفاطمية الذين هم فرع من الإمامية .
الجواب : هو ما قلته لبعض علماء الشيعة الإسماعيلية الذين هم اليوم في الهند في ( بومباي ) فإنهم بقية الفاطميين تحقيقاً وأعني بهم البهرة أتباع ( طاهر سيف الدين ) لا أتباع ( أغا خان ) فإنهم ملاحدة تحقيقاً لا حج ولا صوم ولا صلاة بخلاف الأولين .
نعم قلت له نحن وأنتم سرنا في طريق واحد وعندما وصلنا منتصف الطريق فارقتمونا وهكذا الحال فإنهم يوافقونا في ستة من الأئمة من علي ( ع ) إلى جعفر الصادق ( ع ) فقالوا بستة وأنكروا ستة وللمقال هنا مجال واسع في ذكر أصولهم وفروعهم وذكر القاضي نعمان المصري وأسرته الجليلة الذين تولّوا القضاء للفاطميين أكثر من مائة سنة وكتابه الجليل وهو ( دعائم الإسلام ) ولكن لا قوة تساعدني على الإفاضة في ذلك فعذراً .
3 - ما هي الصلة بين الشيعة الإمامية ومن هم الفاطمية وبين المعتزلة التي هي من فرق السنة فقد وجدت الفرقتين تتحدثان عن صفات الله وتخصان صفة العدل من صفاته تعالى بالكلام .
الجواب : أن المعتزلة فرق كثيرة وقد انقرضت اليوم على الظاهر ومنها معتزلة الشيعة ومعتزلة السنة وهي أيضاً أنواع مفضلة وغير مفضلة والذي يجمعها عموماً مع الشيعة عموماً قولهم بأن من صفاته تعالى العدل الذي ينكره الأشاعرة وعلى هذا تبتني مسألة الحسن والقبح العقليين الذي تقول الإمامية والمعتزلة وتنكره الأشاعرة أيضاً وبهذا الملاك يطلق على الفرقتين اسم العدلية أمّا الكلام فهي مسألة أخرى فإن الأشاعرة قالوا بالكلام النفسي له تعالى وأنّه من صفاته الثبوتية وأنكره العدلية بأجمعهم ومن هذه القضية تفرعت المسألة المهمة التي أخذت دوراً واسعاً في زمن المأمون والمعتصم والواثق بل والمتوكل وهي قضية
دايرة المعارف النجفية — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٣٠