تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
خمسةً وثلاثين ليرة عثمانية وثلاثة أرباع اللّيرة العثمانية تقريباً وقد أوصى الرجل بهذا السّعر لأن اللّيرة السوريّة الورقة معرضة للصّعود والهبوط ثم توفّى الرّجل وسعر اللّيرة العثمانيّة 14 ليرة سوريّة وبعد وفاته نزل سعر اللّيرة السوريّة فأصبح سعر اللّيرة العثمانيّة ثلاثين ليرة سوريّة أي أصبحت الخمسمائة ليرة سوريّة تساوي سبعة عشر ليرة وربع عثمانية فهل يخرج الوصي الخمسمائة ليرة سوريّة من مال الموصى ويدفعها 500 ليرة سوريّة ورقاً أم يحولها إلى ليرات عثمانيّة على تقدير اللّيرة العثمانية 14 ليرة سوريّة كما هو نصّ الموصى ويدفعها ليرات سوريّة بحسب سعر اللّيرة العثمانيّة عند الواقع أفتونا مأجورين . بسم الله الرحمن الرحيم الجواب : يكن دعوى أنّ ظاهر العبارة المزبورة كون الموصى كان مشغول الذمّة أولًا بليرات عثمانيّة وحيث أن الرّائج في سوريا والعملة الدارجة هي اللّيرة السوريّة لذلك حوّل العثمانية إلى سوريّة ولو أنّه دفع الحقّ في ذلك الوقت ليرات ذمتّه عن العثمانيّة يدفع الخمسمائة السوريّة وحيث لم يدفع إلى أن مات فذمته لا تزال مشغولة باللّيرات العثمانيّة ويجب على الوصّي أن يدفع خمسة وثلاثين عثمانيّة أو قيمتها وقت الدفع وهو في الفرض المزبور في السؤال ألف سوريّة وأكثر بقليل ولو تم هذا الاستظهار حكم على أصالة براءة الذمّة من الزائد ولكن هذا الاستظهار لم يبلغ إلى درجة الاعتبار بحيث يكون مندرجاً في الظواهر المقطوعة الحجيّة ببناء العقلاء وإن كانت من الظّنون ولكنّها ظنون خاصّة وحجيّتها متيقّنة ، وعليه فلو أراد الوصيّ إحراز براءة ذمّة الموصى يقيناً فلا محيص له عن المصالحة مع الحاكم الشرعي بمقدار متوسّط من تلك المبالغ يوجب براءة ذمة الوصيّ وذمّة الموصي إن شاء الله والله العالم . وممّا ذكرنا في الجواب يعرف الاشتباه الواقع في السؤال فإن تحويلها إلى عثمانية بأربعة عشر سوريّة لا وجه له بل اللّازم أمّا الخمسمائة سوريّة مهما كانت اللّيرة العثمانيّة بجعل السورية هي الّذي اشتغلت به الذمّة أو خمسة وثلاثين عثمانية إن كانت هي الحق الّذي اشتغلت به ذمّته أوّلًا ، أمّا احتمال السبعة عشر أو قيمتها فلا وجه له أصلًا والله أعلم وأحكم .