الجواب : أن هذا السؤال يتضمن عدة أسئلة :
( الأول ) : أن المرتد الفطري هل هو قابل لتملك المال الجديد بعد الردة أم لا .
( الثاني ) : على القول بالملكية فهل تستقر ملكيته أو تزول وينتقل إلى الوارث كالمال السابق على الردة .
( الثالث ) : على تقدير الملك والانتقال فهل ينتقل إلى الوارث حين الردة أو الوارث حين التملك .
( الرابع ) : أن المرتد الملي بعد وجوب قتله لامتناعه عن التوبة هل هو بحكم الفطري في انتقال ماله السابق وماله المتجدد أو أنّه كما له العتيد فكما لا تزول ملكيته عن أمواله القديمة بل يحجر عليه فيها فكذا المتجدد .
( الخامس ) : هل الذمي الذي ينتقل إلى ما لا يقرّ عليه أهله أي من خرج عن شرائط الذمة وصار مهدور الدم وبحكم الكافر الحربي هل تزول ملكيته لأمواله وتنتقل إلى ورثته أم لا ، وهل يملك الجديد بعد هدر دمه أو لا يملك أصلًا أو يفصل فتبقى ملكية القديم دون الحديث أو بالعكس .
الجواب :
أمّا ( عن الأول ) : أن الذي يتحصل من تتبع كلمات الأساطين ( رضوان الله عليهم ) أن بنائهم على عدم قابلية المرتد الفطري للملك الجديد والقديم ولذا ينتقل إلى ورثته بمجرد ردته ، قال شيخ الطائفة ( رضوان الله عليه ) في المبسوط في ( كتاب المرتد ) ما نصه : والذي يقتضيه مذهبنا أنّ المرتد إن كان عن فطرة الإسلام فإنه يزول بنفس الردّة وتصرفه باطل وإن كان عن إسلام كان قبله كافراً فإن ماله موقوف وتصرفه موقوذ ، انتهى .
وقال العلامة ( قدس سره ) في القواعد : في الملي وما يتجدد له من الأموال بالاحتطاب والاتهاب أو الصيد أو إيجار نفسه فهي كأمواله أما المرتد عن فطرة فالأقرب عدم دخول ذلك كله في ملكه ، انتهى .
وعلّق عليها المحسنين ما نصّه : يريد إذا اكتسب المرتد عن فطرة بالاحتطاب أو الاحتشاش أو شبهة أنه لا يدخل في ملكه شيء من ذلك لأن حكمه حكم الميت والردة
دايرة المعارف النجفية — صفحة 295
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٩٥