وسمّى الدّيوان الذي جمعه من متفرق الكتب أنوار العقول من أشعار وصيّ الرسول ، وذكر الكتب الّتي نقل عنها ولكن حذفوا الأسانيد في هذا الديوان المطبوع . . والخلاصة أنّ أمير المؤمنين ( سلام الله عليه ) لا شكّ أنّه نظم الشّعر وإنّما الكلام في مقداره بين مقل ومكثّر فبين من يقول جميع الديوان له وبين من يقول لم ينظم مدّة عمره سوى بيتين قال في القاموس في مادّة ( ودق ) ذات ودقين الداهية واستشهد بقول عليّ ( ع ) تلكم قريش تمناني لتقتلني . . الخ . ثم نقل عن المازني أنّه لم يثبت عن عليّ ( ع ) أنّه نظم من الشعر سوى هذين البيتين وصوّبه الزمخشري . أمّا النّبي ( ص ) فنص القرآن أنه بعيد عن الشّعر
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
وذلك لمصلحة معلومة في الدّعوة والنبوّة وإن نسب إليه بعض البويتات الرجزيّة مثل قوله : أنا النّبي لا كذب أنا بن عبد المطّلب
وقوله : إن أنت إلّا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت
ويعتذرون بأنّه لم يقله بقصد الشعر أي صَدر عفواً ككلام فاتّفق أنّه صدر موزوناً كما في القرآن كثير من هذا القبيل بل قيل أن جميع البحور موجودة في القرآن .
الجواب عن السؤال ( 3 ) : التعميد لا إشكال أنّه محرم بل ومحرم فظيع ومن بدع النّصارى نعم لا يخرج المسلم بذلك ولا أولاده عن الإسلام ثم أنّ زواج الكنيسة صحيح لهم لأنّ كل قوم لهم نكاح يخرجون به عن السّفاح والزّنى فالمسلم إذا تزوج زواج الكنيسة ونكح بذلك النكاح فهو زاني وأولاده أولاد زنا ومع ذلك كلّه لا يخرج عن دينه نعم هي معاصي بل وكبائر وظلمٌ لنفسه ونسله فظيع .
الجواب عن السؤال ( 4 ) : لا مانع شرعي من خبر أو حديث أو فتوى عالم في المنع عن تسمية الإنسان ولده بعمر أو عثمان أو غيرهم نعم ورد في جملة من الأحاديث النّهي عن التسمية بأسماء بني أميّة كمعاوية وهشام والحكم والعاص وهذا النّهي نهي كراهةٍ لا تحريم أمّا عمر وعثمان فنفس أمير المؤمنين وأولاده ( سلام الله عليهم ) قد سمّى بعض أولادهم بأسماء الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان . وزين العابدين له أولاد وأحفاد بتلك الأسماء مثل عمر الأطراف وعمر الأشرف أمّا إعجابك بعمر بن عبد العزيز فهو في محله ومن الحق أن يُعجب به وأمّا تسمية ولدك بهذا الاسم فهو أيضاً مستحسن عندي ولا يبعد أنه محبوب