هذه البلاد أغلقت تقريباً باب الهجرة لكثرة اليد العاملة والبطالة فيها من المهاجرين ، فقد أصبح المهاجرون لا يختلطون بمهاجر جديد تتناقل منه إليهم عدوى المحافظة على الدّين ، وبعد عشرين سنة ( إذا لم يبعث الله للمهاجرين رجلًا عالماً يفهمهم أمور دينهم ) يكون أولاد هؤلاء المهاجرين وأحفادهم في خبر كان فيموت من مات من آبائهم وجعل هؤلاء والآباء في حال الهرم ويبقى الأولاد متمسكين بعقيدة مسيحيّة محضة ( إلّا ما ندر ممّن تلقّن عن أبيه قليلًا من العوائد ، وهذا أقل من القليل ) .
هذا ما كتبته لمولاي الحجّة راجياً أن يعذرني فقد أشفقت عليه سلفاً من تلاوة هذه الرّسالة التي لا أدري إذا كان يجد فيها لُبّاً ، ولكن هذه بضاعتي أقدّمها قائلًا ، وأرجو العفو عما أقول بلسان الشّاعر :
فلست بنحويّ يلوك لسانه ولكن سليقيّ يقول فيعرب
خادم الأمّة والدّين الأحقر
عبد اللطيف الخشن
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
جواب الأسئلة الأمريكانية الشرعية حررت في المدرسة الكبرى في النجف الأشرف 18 جمادى الثاني سنة 58 .
الجواب عن السؤال ( 1 ) : عن حديث ( اختلاف أمتي رحمة ) نعم هو شائع في كتب الشيعة والسنّة عدا الصحاح فإنّه لم يذكر فيها وقد ذكره المناوي في كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق والسّيوطي في الجامع الصغير الحديث الثمانون بعد المائتين ورواه الشعراني في الميزان الكبرى هكذا عن النبيّ ( ص ) جعل اختلاف أمّتي رحمة وكان فيما قبلنا عذاباً ، أمّا في كتب الشيعة فلعلّ أوّل من ذكره الصّدوق في كتاب ( معاني الأخبار ) حيث روي بسنده عن الصّادق ( ع ) قال قلت لأبي عبد الله أنّ قوماً رووا أنّ رسول الله ( ص ) قال : أن اختلاف أمّتي رحمة فقال : صدقوا ، قلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث ذهبت
دايرة المعارف النجفية — صفحة 264
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٦٤