الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء دام توفيقه وأمدّ الله بعمره ونفع الله بدعوته المنتشرة في الآفاق الأمة والوطن أنّه على كلّ شيء قدير .
السّلام على الرّاعي الأمين لرعيّته ، السّلام على الشيخ الجليل المدافع عن حياض الدّين ، المناجز بدون هوادة سماسرة الشر ، ودعاة الضلال ، المنافح بقلمه ، ولسانه عن الوطن العربي المنكوب ، المكرس نفسه النفيسة لخدمة الطّائفة الّتي تفتخر بدعوته المباركة المنتشرة في الآفاق .
السّلام على همزة الوصل بين المسلمين المتخلّفين ، والمهاجرين الّذين يتشوّقون لتلاوة كلمة من قلمه السيال ويراعه الحديدي الجوّال .
لقد نكبت الأمّة يا مولاي برأسي مالها الوطن ، والدّين ، وقد غدوت بدعوتك تارة إلى التمسّك بحبل الدّين ، وبفتاويك الخطيرة للجهاد في سبيل الوطن والعروبة أعرف من أن تُعرّف ، وما أنا بهذه الأسطر الوجيزة ممّن يحاولون وصف البحر ، والتعرض لنور الشمس بينما أكاد أغرق بالساقية لقصر باعي عن السباحة فيها ، وأوشك أن أظنني ضريراً والضرير لا يصف النور الإلهي وصف حادّ البصر ، والبصيرة .
أكتفي بهذه التوطئة الصغيرة لأنتقل من كلمة الأطرآء الّتي لا تزيد مولاي العلّامة فضلًا على فضله ونوراً على نوره إلى كلمة أخرى وهي بيت القصيد من رسالتي هذه لسيّدي الجليل :
تشرفت بمالكتكم الأخيرة ومنشوركم الموقّع بتواقيع أعضاء اللّجنة السّادة العلماء بخصوص المعهد الدّيني الّذي قمتم على تغذيته بمالكم ، وعرفانكم ، وقد سمحت لنفسي هذه المرة أن أنشر كتابكم الخاص لهذا العاجز والمنشور معاً ، بينما كان الواجب يقضي أن لا أنشر إلّا المنشور ، ولكن تلك العاطفة الدينيّة التي برزت في رسالة سيدي الخصوصية ، وذلك الحنو الأبوي أجرأني على نشر رسالة لا يستحق هذا العاجز ما جاء فيها من إطراء بحقه ، وتقريظ لمهنته الشاقّة ، ولكن كلمتكم يا مولاي لا تقدّر عندي بمال ، ولا نظار طالما هي تعزية لي عمّا أعانيه ويعانيه كلّ محترف لمهنته الأدب ، هذه المهنة التي لا يقدّرها قدرها إلّا الّذين سبروا غورها ، وغور محترفيها ، ومارسوها ممارسة فعّالة .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٥٩