والفساد ، ورفع الحجاب واختلاط الفتيان بالفتيات في الخلوات يسوقهنّ إلى العفاف والصّيانة وسبحان ربّنا الّذي يقول
إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
لا كما حرفتها بقولك : ( أن مكرهنّ لعظيم ) ولا غرو بتحريف الألفاظ بعد أن وقع التّحريف في جوهر المعاني وصميم الحقائق وصارت الحقائق مقلوبة والشمس بالأكف محجوبة ؟ ؟
وقد أنصفت حيث اعترفت بأنّ رأيك تابع رأي الشّاعر الّذي يقول :
أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً . . . . . الخ
وحسن هذا ومعتدل ، ولكن هوى وسقط وأخذ بالشطط في قوله :
ليست نساؤكم حلي وجواهراً * خوف الضّياع تصان في الأحقاق
فهل من قائل يقول له يا هذا أنّ العرض عند ذوي الغيرة والشيم العربيّة أنفس من الحلي والجواهر فصون الأعراض خوف الضّياع عندهم أهمّ وألزم من صون الأحجار والدرهم والدينار ، فإن كنتم لا تخشون على بناتكم من الضياع بكشف القناع عند الشبّان والغلمان الطائشين بل الطّائرين على أجنحة الشهوات لا يكبحها شيء وما أحسن ما يقول العوام ( ودّع البزّون شحمة ) إذا كنتم لا تخشون الضّياع بذلك فهنيئاً لكم ، كلّ أمرء يأكل زاده .
ومن الظّريف استدلالك على عدم وجوب الحجاب بأنّ لفظة البرقع غير عربيّة وأنّها كلمة أجنبيّة بعد النّبي ( ص ) أشهد أنّ هذا عقل ومنطق وهب أنّ البرقع أجنبيّة ( ولا شاهد عليه ) فهل الخمار غير عربيّة وهي أدلّ على الحجاب من البرقع ومنه سمّي المسكر خمراً لأنّه يحجب العقل ؟ ؟
ومن الظريف أيضاً تحريفاتك أو تصحيفاتك قولك في الصّفحة فالحكم كما تضمنّه قوارصها الأولى ، ولا شكّ أنّ العبارة الصّحيحة هكذا فالحكم ما تضمنّه قوله ( ص ) :
الأولى لك والثّانية عليك والظّاهر أنّ الشّيخ عبد الحسين كتب الصلاة على النّبي بالرّمز كما هو العادة - هكذا قوله ( ص ) الأولى لك فصحّفتها قوارصها الأولى ، فانظر إلى أين ذهب الوهم وكيف طاش السّهم وهكذا طاش الفهم وانعكست الآية في أصل القضيّة .