ولولا حبّي للستر لذكرت لك اسمها واسم أبيها وإن شئت فاسأل العلماء الذين ذكرت لك أسمائهم وهم أعلم منّي بها .
هذه نتيجة من نتائج الحجاب حدثت قبل مدّة ثلاثة أشهر وقد تحدث مثلها عند السافرات ولكن برضاء ولي أمرها فإذا حصّلت رضاه فهي تتمكن من عمل أي عمل سواء محجّبة أو سافرة .
ولم يضع الشيخ عبد الحسين الحديث على بساط البحث لأقول له :
أولم تكن سكينة بنت الحسين هي الّتي قالت لجرير عندما أتى للحج وكان قائلًا :
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا وقت التحية فارجعي بسلام
أو ما كان أجدر بك يا جرير أن تقول :
طرقتك صائدة القلوب وحبّذا وقت التحيّة فادخلي بسلام
أن التّاريخ يبرهن أنّ قول الشيخ لم يكن مثبت وهو قوله ( أما روى عن سكينة فافتراء ) ويذكر كتاب قواعد اللّغة العربيّة لمؤلفين مصريين قصّة نبرهن بأن سكينة كانت تترقب أقوال الشّعراء وتنتقدهم فلو كانت محجّبة لم يسعها المجال لذلك القصّة هي في صحيفة ( 80 ) وهي رثى عروة بن أذينة أخاه بكراً بشعر قال فيه ( وأي العيش يصلح بعد بكر ) فلما سمعت السيّدة سكينة بنت الحسين هذا الشعر قالت فمن بكر هذا ؟ فوصف لها فقالت : أهو ذلك الأسيد الّذي كان يمرّ بنا ؟ قالوا نعم ، قالت لقد طاب بعده كلّ عيش حتّى الخبز والثريد ويذكر التاريخ بأنّها لمّا سمعت بثينة يقول :
لكلّ حديث بينهنّ بشاشة * وكلّ قتيل بينهنّ شهيد
قالت هذا الّذي يجب أن تحترمه النّساء ؟
ويكفينا مثالًا ودليلًا من ابنة إمامنا الحسين ( ع ) ويجب أن تسير بناتنا على سيرة بنات الأئمّة وما بناتنا خير منهنّ ليكن مستورات قاعدات في بيوتهنّ يخشين الكلام خوف أن يسمعه رجل أو خوف أن يرى وجهها رجل فتراها ( كالدّابّة ) لا تعرف غير شغل الدار .