نبيّنا ( ص ) عربي فصيح ومعنى قوله هذا أنّه يجوز للمرأة أن تكشف وجهها مهما تكون ولم يخصص ذات الجمال أو غيرها وأيّ حجّة يجب التمسّك بها غير قول رسول الله ( ص ) الّذي نسير على ما أتى به .
ويل للشيعة الّتي تترك كلام نبيّها وعادات أجدادها العرب وتأخذ العادات الفارسيّة المضرّة والدلالة على ذلك ما هناك شخص يسمّى برقع الوجه الّذي تلبسه النساء بأسم عربي وإنّما اسمه فارسي ونحن وهؤلاء القوم كلّ على عاداته . .
ولم يدعني الشيخ لألتقي معه في الأودية العقلية فأقول :
أنّ ربّنا تعالى يقول في قرآنه المجيد ( إن مكرهنّ لعظيم ) ومكرهنّ يسوقهنّ للفساد والزّنى والزّنى فاحشة فإن كانت محجبة تعمل ما تريد ووليّها يذهب صباحاً ويأتي مساءً ولا يدري بم قضت النّهار فإن كانت كاشفة الوجه فإنّ وليّها يعلم بأنّها اليوم سارت مع الشّخص الفلاني وذلك ممّن يراها فإن كان ذلك الرجل فاسداً أو لا علاقة لها به فهو يمنعها من ساعتها فإن كانت محجّبة فقد يفوته الأمر وهو لا يدري بأمرها .
نحن نخشى على بناتنا يا سيّدي كاشف الغطاء من أن تكون النتيجة كفتاة من بنات السادة بيتها مقابل لبيت الشيخ الذي استفتيته في الأمر ساقها مكرهاً لعشرة شخص ستة أشهر ولم يعلم بها ولي أمرها إذ كانت تخرج وهي محجّبة فكلّ من يراها مع ذلك الشخص يخالها زوجة له وبعدها عقدها وليها لشخص آخر أبت الذّهاب له فأخذت عشيقها وهربت نهاراً ولم يتمكن أحد أن يمسكها بعد مطاردة دامت أسبوعاً كاملًا لأن البنت محجبة والذي يظن بامرأة أنّها هي ومسكها ولم تكن هي فتكون شنيعة أكثر ولو كان وجهها مكشوف لمسكها أبوها في اليوم الّذي هربت به وبالأحرى أقول لو كان وجهها مكشوف لأخبره من يصادفها مع ذلك الشخص ولتمكّن من مسكها وزجرها قبل أن تزني .
وكان تقرير البنت عن لسانها أمام السيّد عبد الكريم الحيدري في الحسينيّة بأنّها زنت فعقدها أبوها لرجل فزنت بعدها فقال السيّد أن هذه وجب قتلها عند الإسلام ولا يجوز أن أعقدها لمن زنى بها في بادئ الأمر فجاؤوا بها إلى الشيخ فعقد البنت الّتي ( زنت فتحصنت ثم زنت ) .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٥١