تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بسم الله تعالى وله الحمد الكلام في ذلك يقع في مقامين الأوّل من جهة تكليف نفس المرأة والثّاني من جهة تكليف النّاظر الّذي ليس بمحرّم أمّا المقام الأوّل فالتحقيق فيه اختلاف باختلاف أنواع النّساء فيحرم على الشابّة ولا سيّما ذات الجمال وخصوصاً إذا كان مثار الفتنة ويجوز للعجائز ومَن مِن شأنهنّ وعادتهنّ ذلك كنساء الأعراب والبدو وأمّا المقام الثّاني فيحرم مع التلذّذ وإثارة الفتنة ومع عدمها فالحكم كما تضمنّه قوارصها الأولى « 1 » لك والثانية عليك وأما ما روى من قوله لأسماء لم يصلح أن يرى منها إلّا هذا وهذا فإن صحّت روايته لم يكن فيه دلالة على عموم الجواز لأنّها قضيّة مهملة يكفي في صدقها النظرة الأولى مع عدم التلذّذ بحق وأمّا نقل عائشة فإن صح فمع أنّ فعلها ليس بحجّة يمكن أن يكون الوجه فيه كونها عجوزاً والله العالم . ولم يكد الشيخ يعطني ما كتب حتى ترخّص وقام بحجة قرب الوقت للصّلاة ولم يفسح لي المجال لأقول له أنّ الحجاب عادة فارسيّة تعودها نساء بغداد في أواخر الدّولة العبّاسيّة وهذا التاريخ يصرّح في ذلك ونسائنا اليوم لبسن البرقع على علاته ولم يعلمن أنّه استحدث بعد النبي ( ص ) وبعد الخلفاء . فلبس البرقع ( البوشي ) وهي كلمة أجنبيّة عادة تعودوها منذ الصّغر جعلتهم عديمي الفائدة . ولم يمهلني الشّيخ حيث قال بوجوب وضع البرقع على الفتيات الجميلات ولست أدري ما ذنبها هي إن كانت جميلة فتقفص بقفص الحجاب ورفيقاتها مكشفات الأوجه . وأنّ ما تذكره يا شيخ عبد الحسين عن نساء البدو بأنّا ليس لنا علاقة بهم وأنّما أحدّثك وحدّثتني عن نساء المدينة ولم يفسح الشيخ لي لأقول له : أنّ محمد بن عبد الله ( ص ) لم يقل ( أنّ أسماء إذا بلغت المحيض . . . الخ ) بل قال ( أنّ المرأة إذا بلغت المحيض . . . . الخ ) وكلام
هامش
( 1 ) لم أفهم معنى قوارصها الأولى .