يثبت من قول رسول الله ( ص ) بأنّ كشف وجه المرأة أمام أي رجل حلال وجائز وذلك من قوله : لأسماء بنت أبي بكر حينما دخلت عليه وعليها ثياب رقاق يا أسماء أنّ المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلّا هذا وهذا وأشار إلى كفّه ووجهه .
لقد ذكر هذه القصّة صاحب الأغاني وغيره وليس ثمّة شكّ في هذه القصّة ، ويذكر التّاريخ لإثبات صحّة ما أدّعيه بأنّ كثيراً من النّساء والإسلام في أيّام الخلفاء الرّاشدون جالسن الرّجال ومنهنّ سكينة بنت الحسين بن علي ( ع ) فقد كانت تجلس إلى الشعراء والأدباء ولا تكاد تحتجب منهم ، وقد ذكر صاحب كتاب الأغاني هذا القول وذكر بأنّ عائشة بنت طلحة كانت لا تستر وجهها من أحد .
وما أرسلت لك هذه الرسالة إلّا بعد مجادلات ومناقشات وعراك ونضال بين مجتمعاتنا نحن الشباب في هذا الموضوع فنحن ننتظر ما تتفوّه به .
والأمل من لطف مولاي أن يرفع لي نقاب الواقع ويكشف لي عن غطاء الحقيقة وبهذا يحسن علينا والأجر للمحسنين . . . وأنّ رأي الخاص هو رأي الشاعر الذي يقول :
أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً * بين الرّجال يجلن في الأسواق
في دورهن شؤونهنّ كثيرة * كشؤون ربّ السيف والمزراق
كلّا ولا أدعوكم أن تسرفوا * في الحجب والتضيق والإرهاق
ليست نسائكم حلي وجواهراً * خوف الضياع تصان في الأحقاق
فتوسّطوا في الحالتين وأنصفوا * فالشرّ في التقييد والأطلاق
وعليكم أن تستبين بناتكم * نور الهدى وعلى الحياء الباقي
كما كتبت لجنابكم الأجل كتبت إلى من لم أجد أعلم منه في بغداد الشيخ عبد الحسين البغدادي الّذي يدعو الناس إلى تقليده فكتب لي حيث لم ينفعني بكتابته لي .