بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
حضرة مولانا المعظم ناصر الدين حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء دام وجوده :
سؤال : أن آداب المعاشرة ومكارم الأخلاق مما حث عليهما الأديان على الأخص ( الإسلام ) ومن القطعي أن العناية في ذلك بين المرأة والزوج أهم من غيرها لشدة العلقة والارتباط وكثيراً ما يحصل بينهما في مساوئ الأخلاق والمعاشرة ما ينغص العيش ويكدّر صفو الحياة كل ذلك جهلًا من كل منهما بما انطوى عليه الآخر من خواص الطبيعة فكان مما يحسن وينبغي للشارع الحكيم تشريع المعاشرة قبل الاقتران كما عليه النصارى على اختلافها من طول المدة وقصرها حسب ما يوجب استكشاف الأخلاق والآداب ومع هذه المعاشرة لا يحتاج إلى تشريع الطلاق الّذي قد ورد أنه يزلزل العرش مع ما فيه من منافيات المروّة والألفة وهضم الحقوق كما لا نحتاج إلى تشريع تعدد الزوجات الّذي ربما يقع فيه من المفاسد ما لا يكاد يخفى على أحد من حسد النساء الموجب لإثارة الفتن والأحقاد والبغضاء بين الرجال أو الزوج مع نسائه ، ومن عدم القيام بواجبهن جميعاً وإن اتفق في بادئ الأمر ولكنه كثيراً ما تتقلب أحوال الزمان ثم ما الوجه في التخصيص بالأربع دون ما زاد . . . أوضحوا لنا الجواب بشواهد وبيّنات كافياً مفصلًا جداً فإني ربما رأيت من كتب بعض الكتاب ما لم يستوفِ حقه أو يخرج من عهدته وأنتم المرجع في نصرة الدين وترويج العلم إنشاء الله ولا زلت محفوظاً بالنبي وآله ( عليهم السلام ) .
قال الشيخ أيّده الله وحفظه وأبقاه :
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : أمّا تشريع المعاشرة قبل الاقتران لاستكشاف الأخلاق والآداب ، فقد شرّع الإسلام ما هو أوسع وأجمع من ذلك فإن المستفاد من الأدلّة فضلًا عن إباحة المعاشرة إباحة
دايرة المعارف النجفية — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩٦