تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مهاجر يتحرق لأمته وطائفته ويتأوه لما نشأ بها من عوامل التفرقة في كل مرفق من مرافق الحياة ولولا ذماء في النفس أيّ أولئك العلماء الأعلام الذين انبروا للدفاع عن كرامتها والايهاب بها إلى التمسك بالحبل المتين والعروة الوثقى لغدت أثراً بعد عين ولكن هناك إمام قال به الشاعر بحق : جمع الشجاعة والخشوع لربه ما أحسن المحراب في المحراب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن الأرجنتين ( بونيس ايرس ) خادم سيادتكم محرر جريدة ( الفطرة ) عبد اللطيف محمد الخشن ( البقاع ) سوريا جواب الكتاب المتقدم : سلام الله ورحمته وبركاته ، وحنانه وألطافه عليك ، والدعاء مني لك وإليك ، وردني كتابك مؤرخ 29 شهر صفر . . فتلوته مبتهجاً بما أعدت وأبديت ، وألحمت وأسديت ، من شعور طيّب وعاطفة كريمة ، وحماس دينيّ ، تُنبئُ عما أودع الله في حلّتك الأولى ، وعنصرك الزكيّ ، من شرف الوجدان ، وعبقريّة الذكاء ، والغيرة الإلهية ، فحياك الله أيها الولد النجيب وأحياك ولا زال السعد والإقبال قرين محيّاك . وكلّما توغلت في مطالعة كتابك وما دبّجه يراعك البارع من الشذرات الناصعة ، والفقرات اللّامعة ، ازددتُ ابتهاجاً وارتياحاً بما تشف عنه كلماتك من راسخ اليقين ، وشامخ الأيمان ، وكنت على سابق علمٍ من أن بعض المزايا والمراتب ، منح ومواهب ، لا بضائع ومكاسب ، وأن لله سبحانه في زوايا الأرض ، وخفايا الخلق ، عباداً قذف في قلوبهم جذوة من نوره ، ونفح في صدورهم نفحة من روحه - فصاروا سبيكة إيمان تتألق ، ونبيعة عرفان تتدفق ، وإلا فلم يكن في الحسبان أن في تلك الدنيا الجديدة دار الغي والغرور ، والكفر والشرور ، دار الغفلة والمهلة دار الانهماك في المادة والعزوف عما ورائها من فسيح عالم الأرواح المجردة ، والأنوار المقدسة ، دار القرار والبهجة والصفاء والهناء لم يكن في الحسبان أن يكون فيها
دايرة المعارف النجفية — صفحة 194 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء