أن عوامل الشوق الشديد دفعتني واستفزتني لتقديم هذه الرسالة شاكراً جهادكم المتواصل وجلادكم ودفاعكم المجيد و ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) وسيادتكم قادة الناس وخير من سار خلفه الناس في هذا الجيل .
كيف لا أقدم كلمة كهذه ( وإن كانت لا تسمن ولا تغني من جوع ، وليس لها وزن في البيان ) وقد غذيت روحي من تأليف سيدي الحجة ، واقتبست من تلك المؤلفات النفيسة نوراً لنفسي تسير عليه إذا فُقد النور وادلهمّ الظلام .
كيف لا أقدم كلمة شكر لمولاي ، وقد أفعم القلوب سروراً ، واستفز النفوس حميةً ، وجعل كل مسلم شيعي مهاجر في هذه البلاد ثملان في خمرة الانتصار يترنح ترنح الثمل بنبت الحان التي يصير الثمل بها دون الثمل بصدى الأخبار الشريفة التي تأتينا من وراء البحار تباعاً فتهتز إليها قلوبنا طرباً وسروراً ، وذلك تجاه خدمتكم للإسلام والعرب .
سيدي أن هذا العاجز هو أحد العاملين في سبيل الأمة كشبه صحافي يدافع عن أمته ووطنه ويتشرف بأعلامكم أنه كان ينظر إلى موقفكم تجاه المؤتمر الإسلامي الشريف الذي عقد في القدس - عن كثبٍ وقد كان ينقل كل ما فاه به فمكم من رقيق العبارات ، والمعنى السابغ ، والبيان الساحر ، والمواعظ الشريفة التي تأخذ بمجامع القلوب ، وربما ساعدته الظروف فتشرف بتقديم مجموعة ( الغظرة ) عن سنة ( الجريدة التي له الشرف برئاسة تحريرها ولو كان تطفلًا على موائد الكتاب ) إذ أنه الشيعي الوحيد في المهجر الذي ساعده المولى على اقتحام هذا الميدان المملوء بالمخاطر والأهوال .
أتشرف يا مولاي كشبه صحافي بتقديم أعداد الجريدة من الآن فصاعداً ، أرجو أن تعذرني من كل ما تقع عينك عليه من الغلطات المتنوعة سواءً الغلطات اللغوية أو البيانية إلى غير ذلك فبقدر ما أحرزنا من البيان والمعرفة قدمنا و ( على قدري غلى قدري يا مولاي ) وأريد أن يكون ختام كتابي لمولاي قائد الإمامية ، هو أنني كنت قرأت من برهة بثلاثة أشهر في جريدة الجامعة العربية التي تصدر في القدس والتي تصلني لهذه البلاد رسالة لعراقي فاضل يذكر تحامل الكثيرين في العراق على الطائفة الشيعية واتهامها بتقدمة معروضات إلى
دايرة المعارف النجفية — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩٢