ومولانا الشيخ شيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء دام بدراً في سماء الفضل والعرفان لا يخسف ، وبحراً لطلاب المعالي والبيان لا يجف ، وجبلًا تتكسر عليه سهام الأعداء وتخضع لمناعته الأشداء الأقوياء آمين آمين .
أيها السدُ المنيع الذي حلت بيننا وبين رهط الملحدين المتحاملين على الإسلام ، المنهجين على شريعة سيد الأنام ، أيها الحبر الأعظم الذي سمعنا صدى دفاعه عن الإسلام وأهله من وراء بحر الظلمات ، ولا غرو يا مولاي فقد سبقت أشواط الفيلسوف الشاعر الذي قال :
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صُمم
أيها الإمام المبين في القرن العشرين ، الذي رفع اسم الإسلام عالياً ، وعزز كيان الطائفة الشيعية الإسلامية ، حتى ساواها ببقية الطوائف من الوجهتين الاجتماعية والدينية .
أيها القطب الذي تدور عليه رحى الشريعة في العراق ، والكوكب اللامع الذي أنار بعلمه وعمله سبل الهداية ، ورفع غياهب الجهل وبدد حجب الأوهام .
أيها السيّد الشريف الغطريف الجحجاح الذي بحق سُمى إمام المسلمين . . . . .
إليك إليك يا مولاي أتقدم متشرفا بهذا الكتيب معتذراً عن تطفلي به ، وصدع خاطر لسيادتكم .
سيدي حجة الإسلام والعرب :
أنني أحد أفراد الأمة الإسلامية بل من أحد خدمة الشيعة المسلمين الذين هاجروا في الأرض سعياً وراء الرزق المقيمين في هذه الأصقاع النائية - بلاد الأرجنتين - طالما شنفت آذاني بمواعظ سيادتكم ورطبت لساني بالشكر لله على ما أنعم وتفضل بإرسال قائد من قادة الدّين ، وزعيم روحي كبير ، ألقت إليه الأمة الإسلامية مقاليد أمرها ، وسلمته الطائفة التي افتخر بالانتماء إليها زمام حكمها وكان الرئيس والقاضي والقائد والجندي .
تبارك الله أحسن الخالقين
يا مولاي :
دايرة المعارف النجفية — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩١