تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بانتفاء النسب المدعى عليه الإجماع وتحريم المناكحة تناقض إلّا أن يكون هناك دليل يدل على إخراجه من العموم أو نص صريح لم نعثر عليه لأنه إنما تحرم المناكحة مع ثبوت النسب وتنتفي بانتفائه وعلى قول من يقول أن المتولد من الزنا أخ لأولاد الزاني وأخواته عماته وأمه جدته ويجيز النظر واللمس والقبلة منهن له ويقول بانتفاء النسب فما وجه المطابقة بين النفي والإثبات اللهم إلّا أن تكون المسألة خلافيه راجعة إلى نظر المجتهد - وإلا فلا - أفيدونا مأجورين . بسم الله الرحمن الرحيم الجواب : ولد الرجل حقيقة وعرفاً هو المتكوّن من مائه ، المخلوق من نطفته ، بأي نحو كان وبأي طريق اتفق حتى أن الرجل لو وطأ زوجته فساحقت امرأة أخرى فولدت ولداً كان ذلك الولد ملحقاً به وهو ولده حقيقة لغة وعرفاً ، والشارع المقدس لم ينف في ولد الزنا هذا المعنى بل لا يمكن نفيه أصلًا وهو حقيقة ثابتة لا يمكن رفعها ولا وضعها كسائر الموضوعات الخارجية نعم إنما الممكن رفع الأحكام التي جعلها للموضوع الخاص ، والمستفاد من مجموع الأدلة بعد إمعان التأمل فيها أن المنفي عن ولد الزنا من الأحكام التي رتبها الشارع على الولد هو خصوص الأحكام التي له ولأبيه الزاني فلا يرث هو إياه ولا يرثه أبوه وينتفي جواز الزنا بينهما ، ولا يقتل الوالد بابنه ولكن الزاني يقتل بابنه من الزنا ، وهكذا كل حكم هو للولد أو للوالد فهو منفى عن ولد الزنا ووالده - أما الأحكام التي عليه أو على أبيه كحرمة وطئه لأخواته من الزنا أو من النكاح الصحيح فهو باق بينهما غير مرفوع فجواز النظر واللمس لمحارمه حكم له فهو منفي ومرفوع وحرمة الوطئ لهن حكم عليه فهو باق ، وهكذا كلما هو من هذا القبيل بالنسبة إلى الوالد وإلى الولد ولا تناقض أصلًا إذ ليس المنفي هو نفس الولد به حتى يلزمها حلية الوطئ كما توهم بعض المعاصرين المشاهير بل المنفي هو الأحكام ولا مانع من أن يرفع الشارع بعض الأحكام دون بعض والله العالم . محمد الحسين آل كاشف الغطاء
دايرة المعارف النجفية — صفحة 188 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء