- ولما لم يمكن إلزامه لهما أحالهما على استفتاء غيره من يرجع إليه في الفتيا أمثالكم فتفضلوا بالجواب على هذا السؤال هل تحرم المرأة ، والحال هذه عليهما معاً - أو على أحدهما خاصةً - أو لا تحرم على واحدٍ منهما ، وتحل له إذا طلقت من الآخر بناءً على أن وطئ الشبهة لا يوجب التحريم والّذي ظهر أن وطئ كلٍ منهما يكون شبهة ، إن لم يصح نكاحه ، ولا زلتم مرجعاً للعموم .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : إذا قطعنا النظر عن حكم الحاكم بفساد الزواج الثاني وصحة الآخر للأمور التي ذكرتم أنها لا توجب الحكم ولا يصح أن تكون مدركاً للفساد ، فالقاعدة تقتضي الحكم بصحة ذلك العقد السابق وفساد الأخير - لأصالة الصحة فيه وإذا صحّ الزواج السابق بأصالة الصحة بطل اللاحق بالضرورة بل تحرم عليه مؤبداً ، غايته أن السابق المتوسط صاحبه فيما بينه وبين الله إذا كان يعلم من نفسه أنه وطئها وهي في حبال الأول حرمت عليه مؤبداً ويجب عليه اجتنابها واللازم بيان ذلك له - أما الثالث فلا ريب أن صحة عقده موقوف على ثبوت فساد سابقه وحسب الفرض لم يثبت فهو بالفساد أحق وأولى - واجتنابهما لها معاً كما ذكرتم أولى وأحوط ، ثم لا يخفى أن الزوجة إذا أقرت بأن المتهم واقعها وهي في حبال الأول لزمها أقرارها في حق نفسها كما تقدم في المسألة السابقة ، والله أحكم ، وأعلم .
مسألة ( 4 ) : ما قولكم دام فضلكم - فيمن وطأ امرأة وهي في حبال زوج بعقد نكاح بشبهة منهما لاعتقادهما موته أو طلاقه لَها مثلًا ثم ظهر خلافه هل تحرم عليه كالزنا والعقد في العدة أم لا - وعلى فرض تحريمها عليه في هذا الفرع فهل وطئها شبهة بلا عقدٍ كما يتفق في بعض العوام فإنهم يظنون أن مجرد أخذ الوكالة عقد ويطئ لاعتقادهما حصول الزوجية بذلك - وكما إذا لم يحسنا صيغة العقد ووطئها باعتقادهما حصول الزوجية بذلك ، أفتونا مأجورين ولا زلتم مرجعاً للعموم .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٨٣