تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد الجواب : قال الشيخ أيّده الله - إذا أقرّت الزوجة بأنها تزوجته في عدة زوج سابق وأنه وطأها بذلك العقد فقد حرمت عليه أبداً ويلزمها الأخذ بإقرارها إلا إذا علم كذبه ولا ينفعها الإنكار بعد ذلك ودعوى الكذب إلا إذا علم كذبها - أما الزوج فلا يلزم بإقرارها بل يبقى على زوجيتها إلى أن يقرّ هو بمثل ما أقرت به فيحرم عليه وطأها وتبين منه ولا ينفعه إنكاره بعد ذلك ولا يلزم في نفوذ الإقرار من العقلاء على أنفسهم أن يكون عند حاكم الشرع أو مقروناً بالمرافعة كما لا يلزم أن يكون متعلقاً بحق لثالث ينفيه الإنكار بل يكفي كونه متعلق حق ولو للشارع المقدس ، فمن أقرّ على نفسه بشرب الخمر يُحدّ وهكذا - ولعل حق الشارع الخالق أهم وألزم خصوصاً في النواميس العامة من حق المخلوق وأدلة لزوم الإقرار مطلقة لا تقييد فيها - والملاك في نفوذ الإقرار أحد أمرين أما أثبات حق للغير أو إسقاط حقٍ له على الغير وما نحن فيه من قبيل الثاني ، فإن الزوجة بإقرارها بفساد العقد فقد أقرت بعدم استحقاق النفقة والأرث وغير ذلك من الزوج ومدعي زوجيتها ، وهكذا الكلام في الزوج لو أقر بعدم زوجيتها فالإقرار هنا يتعلق بحق المخلوق والخالق معاً ، فهو نافذ على كل حالٍ إلا إذا علم كذبه فليُتدبر جيداً . مسألة ( 2 ) : ما قولكم دام فظلكم ، في امرأةٍ كان زوجها حاضراً وامتنع عن تقديم النفقة لها ولم يمكن إجباره عليها أو على الطلاق - فقد سجن لامتناعه ولم يزل مصرّاً ، ولا يمكن أبقائه في السجن قانوناً إلا مدة محدودة يمكنه الصبر عليها فهل للحاكم الشرعي طلاقها والحال هذه بولايته الشرعية ، أو فسخ النكاح مثلًا إن قلنا به فيكون هذا الحاضر كالغائب الذي يجوز فيه ذلك أم لا .