تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الجواب : أما الدليل من الكتاب فيمكن استفادة مشروعيتها أو وجوبها من قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
وقوله عز شأنه :
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
-
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
، فإن أمثال هذه الآيات الكريمة تدل على وجود التنبيه للآيات السماوية وذم الغفلة عنها ولزوم تقوى الله عندها وذكره والإنابة إليه والصلاة هي معراج المتقين ، ومنهاج المنيبين ، ويدل مؤيداً على ذلك من السنة ما روي من طرقنا وأسانيدنا عن أهل البيت ( سلام الله عليهم ) ففي خبر عبد الرحمن بن سالم عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قلت له : هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالًا قال نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس وفي الليلة التي تنخسف فيها القمر وفي اليوم والليلة التي تكون فيها الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء ، وفي اليوم والليلة التي تكون فيها الزلزلة - ولقد بات رسول الله ( ص ) عند بعض نسائه في ليلة انخسف فيها القمر فلم يكن منه تلك الليلة ما يكون منه غيرها حتى أصبح فقالت له : يا رسول الله البغض هذا منك في هذه الليلة قال لا ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها - وقد عير الله تعالى أقواماً في كتابه فقال :
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
، ثم قال أبو جعفر ( ع ) : والله لا يجامع فيرزق ولداً فيرى في ذلك الولد ما يحب ، فهذا الحديث الشريف يشير ويومئ إلى أن تلك الآيات المقدسة توعز إلى لزوم العبرة واليقظة والرجوع إلى الله والإنابة عند حدوث شيء من تلك العجائب السماوية والغرائب الكونية وقد استدل بعض أئمة الزيدية على وجوبها بقوله تعالى :
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
- ( أمّا صلاة الآيات ) المعروفة عند الفقهاء بل عند عامة المسلمين بأسلوبها الخاص المعروف عندهم أيضاً فأصل تشريعه سنة نبوية ونعني بالسنة النبوية قول النبي أو فعله أو تقريره وقد استفاضت روايات الفريقين من طرقنا وطرق إخواننا من علماء السنة والجماعة أن الشمس لما كسفت في عهد رسول الله ( ص ) صلى بالناس جماعة وأمر بالصلاة
دايرة المعارف النجفية — صفحة 185 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء