تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بسم الله الرحمن الرحيم الجواب : قال مولانا الشيخ أدام الله عزه - يظهر من جملة الأخبار المعتبرة أن الزوج إذا لم ينفق على زوجته بما يكسو عورتها ويقيم صلبها وإلا كان حقاً على الإمام أن يفرق بينهما - وفي صحيحة جميل روى عنه عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ويقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها أي أُجبرَ على طلاقها ويعضد ذلك قاعدة الضرر والأصحاب وإن لم يصرحوا بالجواز في هذه الموارد بل ربّما صرّح بعضهم بالمنع ولكنه حسب الأدلّة قوي جداً وإليه مالَ بل قال أستاذنا الطباطبائي أعلا الله مقامه والله أعلم . مسألة ( 3 ) : ما قولكم دام فظلكم في امرأة كانت متزوجة برجل وهاجر لأميركا ، وبقيت في حباله وفي غيبته صار يتردد عليها رجلٌ آخر بحيث أتهم بها ، ولما علم الزوج طلقها ، ثم تزوجها المتهم بها بعد انقضاء عدتها وبقيت معه مدة وولدت منه ثم فرت منه وتزوجت برجل آخر ولبثت برهة يسيرة معه وعادت لزوجها الذي فرت منه وبقيت معه وولدت منه ولداً آخر ولم تزل معه وكان الزوج الأخير لما تركته ورجعت للسابق أقام عليها الدعوى عند أحد حكام الشرع فحكم لها بالزوجية وتحريمها على السابق وذكر الحاكم أموراً لا توجب الحكم ولا العلم لغيره مثل إقرار المرأة الذي هو إقرار في حق الغير ومثل اشتهار مصاحبة الزوج السابق لها وهي في حبال زوجها الأسبق واشتهار أنها وَلَدت بنتاً منه قبل الطلاق ثم أقيمت الدعوى عند حاكم آخر شرعي ورسمي فلم يمض الحكم الأول لعلمه بعدم إتمام الموازين الشرعية فيه وبحث عن تأريخ ولادة البنت التي ادعى ولادتها قبل الطلاق لانحصار أثبات دخول الزوج السابق بأمهما قبل طلاقها من الأسبق لتحرم عليه في سبق الولادة على الطلاق أو عدته وعدمه فلم يمكن أثبات التأريخ على الجزم لتعارض البينات ، وإن كانت هيئة البنت من جهة صغر الجثة مع كونها في حالة تبديل أسنانها تؤيد تأخر الولادة عن الطلاق وعدته فإن تأريخه مضى عليه عشر سنوات وهيئة البنت مع أمارة التبديل تنطبق على الثمان سنوات فما دونها لذلك كله استشكل القاضي هذا في حليتها لأحدهما ونصحهما ، باجتنابها معاً من باب الاحتياط بأن يطلقاها معاً ويجتنباها معاً كذلك