تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
العناية الأزليّة لما كان هو تسلسل النسل وبقاء النوع وكانت المرأة حسبما عرفت وهو المشاهد المحسوس من لطافتها ولباقتها ، في أصل تكوينها ورقتها قد تتكاثف عليها الفضلات ، وتتغلب على بيت ولادتها الرطوبات فيكون ذلك عائقاً عن حصول الغرض المهم منها وهو الحمل - وكان الصوم أقوى ذريعة وأسهل علاج لتحليل تلك الفضلات وتجفيف تلك الرطوبات - لذلك كلفت بالصيام عند أول استعدادها للولادة بخلاف الرجل الّذي هو لقوة تركيبه وصلابة أعضائه لا تستولي عليه الفضلات ولو استولت فما هي بعائقة عن الغرض المهم منه وهو اندفاع بذرة الحياة منه ، فمن ذلك كله كلفت بالصيام قبله ، ومن هنا قد ينشأ وجه ثالث ينبئ عن حكمة عالية هي أدق وأعمق من ذينك الوجهين وذلك بالنظر إلى اختلاف شهوة كل من الجنسين ، والمقام لا يتسع لبسط القول فيها وفيما ذكرناه مقنع وكفاية للدلالة على عناية الصانع الحكيم ولطف تدبيره في مصنوعاته وما في دين الإسلام من رعاية الحكمة الباهرة في جميع الأحكام ثبتنا الله وإياك وجميع المسلمين المؤمنين بالقول الثابت والسلام . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم ما يقول مولانا حجة الإسلام والمسلمين أدام الله ظله . سؤال : في رجل كان له أملاك معلومة فوقفها على ذريته الصلبية ذكوراً وأناثاً وعلى ذرية الذكور دون ذرية الإناث ما تعاقبوا نسلًا بعد نسل وبطناً بعد بطن وقفاً ترتيبياً بحيث تحجب العليا السفلى والآباء الأولاد غير أن ابن الأخ يشارك عمه باستحقاق أبيه إذا مات أبوه في حياة عمه ، فعلى هذا ما تقول لو كان للأخ أبناء ثلاثة فمات أحدهم في حياته وكان للمتوفى ولد ثم مات الأخ فهل يشارك الابنان الموجودان للأخ عمهما باستحقاق أبيهما فقط أم هما وولدا ابن الأخ المتوفى جميعاً يشاركون العم ، بينوا ذلك أدام الله بقائكم .