المسلمين واشتراكهم في السعي إلى صالح الإسلام والمحافظة عليه من كيد الأغيار لم يزل ولا يزال من أهم أركان الإسلام وأعظم فرائضه وأهم وظائفه - والنزعات المذهبية ، والمناقشات الجدلية عقيمة الفائدة ، عظيمة الضرر على الإسلام والمسلمين في الدين ، وهي أكبر آلة للأستعمار فرجائي إلى الأستاذ صاحب المنار أن لا يعود إلى ما سلف منه من نشر الأبحاث الجدلية ، والطعنات المذهبيّة التي سبقت لَهُ مع بعض علماء الإمامية ، والتي لا تثمر سوى تأجيج نار الشحناء والبغضاء بين الأخوين ولا تعود إلّا ببلاء التفرقة والضعف على الفريقين ، ونحن في أمسّ الحاجة اليوم إلى جمع الكلمة ، وتوحيد إرادة الأمة ، وأصلاح ذات البين - والأستاذ الرشيد ( ( أرشده الله ) ) ممن يعد في طليعة المصلحين ، ومن رجال الدّين ، فبالحري أن يقصر مناره الإسلامي على الدعوة إلى الوفاق والوئام وجمع كلمة الإسلام ، ويتجافى عن كل ما يمس كرامة أو يهيج عاطفة ، أو يثير عصبية أو حمية ، فإن ذلك أنجح وأنفع ، وأعلى درجة عند الله وأرفع ، وهذه خطتي ، ودعوتي ، وديني ، وديدني ، عليه أحيا ، وعليه أموتُ إن شاء الله والسلام عليه وعلى كافة المسلمين .
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلامة آية الله حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء دام ظله آمين .
بعد لثم أياديكم - المعروض لسماحتكم :
سؤال : لماذا أوجب الله تعالى الصيام على الرجل في الرابعة عشر من عمره ، وعلى المرأة في التاسعة من عمرها مع أن الرجل أقوى جسماً وأوسع عقلًا - استرحم من سماحتكم أن تتلطفوا عليّ بإرسال الجواب ولكم مزيد الاحترام سيدي 24 رمضان سنة 350
خادمكم المطيع
عبد الحسين ابن عبد الهادي كبة
دايرة المعارف النجفية — صفحة 177
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٧٧