محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الرب وأخيه محمد ابني عبد الله العسماوي بتاريخ 17 شهر رمضان سنة 49 من جملة عدة مسائل فرعية :
مسألة ما المراد من الاسم أو الأسماء الواردة في أدعية متفرقة عن أهل الذكر ( عليهم السلام ) كما في دعاء السحر اللهم إني أسئلك من أسمائك بأكبرها وكل أسمائك كبيرة وكما في غيره وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء وبأسمائك التي تجليت بها للكليم على الجبل وأمثال ذلك وكالأسماء التي اشتقها تعالى من أسمائه لبعض أوليائه كمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) مع أنه جل وعلا لم يجعل من أسمائه التي تسمّى بها محمداً وفاطمة وحسيناً كما قد جعل علياً وحسناً منها وما المراد هنا من الاشتقاق أفدنا زادك الله علماً وفهماً .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : المراد من الأسماء في تلك الأدعية الشريفة المظاهر الإلهية التي يتجلى بها جل شأنه بها لخاصة أصفيائه في أزمنة خاصة وأمكنة مقدسة فالأسماء التي تجلى بها للكليم هي الظهورات التي ظهر بها الجليل على جبل طور سيناء أي الأنوار أو النار التي ظهرت للكليم
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
وتوجد الإشارة إلى كثير من هذه الظهورات في دعاء السمات الذي يقرأ عصر الجمعة وهو من الأدعية الجليلة ، وهذه هي الأسماء التي ملأت أركان كل شيء فإن له تعالى في كل ظهور ، وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد ، وأما اشتقاق أسماء بعض أوليائه من أسمائه فالمراد اشتقاقها من المصادر والمعاني الشريفة التي هي من أوصافه بالحق والاستحقاق وعلى الإطلاق كالحمد الذي اشتق منه محمد ( ص ) وكالعلوّ الذي اشتق منه علي ( ع ) وكالحسن والإحسان الذي اشتق منه الحسن والحسين