مولانا وملاذنا حجة الإسلام وآية الله في الأنام الإمام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء .
سؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أسأل الله تعالى أن يمتعنا وعموم المسلمين ببقائكم متمتعين بأفضل ما تحبون أنه ولي التوفيق . مولاي سألني شخص ممن يرجع إلى تقليدكم عن موضوع وهو أن بعض الفلاحين عندما يزرع عند مالك الأرض يشترط عليه أن يعطيه مثلًا عشرين ديناراً بعشرين دينار وخمسة أمنان حنطة بخمسة أمنان حنطة إلى محل الحاصلات الزراعية يسددها الفلاح من قسطه من الحاصلات ، وهذا الموضوع مرة يسمونه سلفة زراعية ، ومرة يسمونه مساعدة ، ومرة يسمونه دين . وعندما يكتبون صكوكهم لا يسمونه دين . لأن صكوك الدين يرجعون بها إلى المحاكم ، وعليها رسوم وصكوك السلفة الزراعية . أو المساعدة يرجعون بها إلى الإدارة وليس عليها رسوم والعبارة الجارية بين المالك والفلاح اسم المساعدة غالباً ، فهل يعتبر هذا الموضوع من باب القرض أو الدين أو البيع أفتونا مأجورين في تشخيص الموضوع وبيان الحكم .
مولاي قد سبق أني راجعت رسالتكم المحترمة في باب الرباء ، وقد ذكرتم أنه لا يجوز بيع - من - حنطة - بمن - حنطة نسيئة لوجود الزيادة الحكمية باعتبار أن للأجل قسطاً من الثمن وشمول هذا الحكم لمطلق المعاوضات ، ومنها القرض ، وعلى هذه العبارة أفتيت من سألني عن الموضوع السابق بعدم الجواز . بناءً مني أنه بالبيع أشبه لوجود حرف الباء وظهور المعاوضة بقول المالك أعطيك كذا بكذا إلى أجل كذا ، وقول الفلاح أعطني كذا مقدار من الطعام حباً بحب ، وقضية اشتراطه ضمن المقاولة الجارية وأنه ليس قرضاً على رسله لأنه منوط بوضع خاص ( ( مولاي ) ) ففيما إذا كان عندي قصور في فهم العبارة وخطأ في الفتوى . أفتونا مأجورين عن تكليفي الشرعي عما فرط مني ؟
سيد طه الياسري
ناحية الكحلاء
دايرة المعارف النجفية — صفحة 129
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٩