تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
جمادي أول سنة 1349 من بغداد 8 / 1 / 31 حجة الإسلام آية الله في الأنام الأستاذ الكبير مولانا الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء . سؤال : بعد تقبيل يديكم أبدي لحضرتكم السامية أنه قد وجّه إليّ بعض الشبان المصريين سؤالًا عن الأسباب التي دعت إلى غياب الحجة ( ع ) ، وهل هو حي الآن ، وكيف يمكن أن يظل طيلة هذه المدة حياً ، وما الفائدة من تغيبه ، ولماذا لم يظهر خصوصاً في هذا العصر الذي فيه المسلمون أرقاء ، وكذلك يسأل عن سبب تغيب الخضر ، وحيث لا ملجأ لنا في مثل هذه المعاضل سواكم نرجو أن تعيروا المسألة اهتماماً وتتفضلوا بجواب تفصيلي يلائم عقلية السائل يناب مشربه ، أدام الله ظلكم على رؤوس الأنام . خادمكم حسن عباس بسم الله الرحمن الرحيم الجواب : قال سبحانه وتعالى
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
ولا شك أنّ دين الإسلام من حيث ظهوره إلى الآن لم يظهر ويغلب على جميع الأديان بحيث لا يكون على وجه الأرض دين سواه وقد وعد الله سبحانه بذلك في هذه الآية وآيات أخرى والله سبحانه لا يخلف الميعاد ، فلا بد في وقت من الأوقات أن يقوم داعٍ إلى الله سبحانه وإلى دينه الحق بحيث لا يعبد في الأرض غيره تعالى شأنه كما لا يعبد في السماء سواه هناك يملأها قسطاً وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً ، وهذا فرع من أصل بل أصول يبتني بعضها على بعض تبتدئ من أثبات الصانع الحكيم بنعوته الجلالية وتنتهي إلى وجوب وجود الإمام في كل عصر وأن الأرض لا تخلو من حجة وأنها لولا وجود الحجة لساخت وانقلبت بمن فيها ، كما ورد الحديث المروي من طرق الفريقين وهنا أسرار وأستار لا يمكن كشفها ورفع الحجب عنها .