أقول : هذا البحث يتعلّق بمدلول الصيغة على التفصيل ، وهو مبنيّ على أنّ الأمر هل له صيغة تخصّه ، كقول كثير ، أو صيغة مشتركة بينه وبين غيره ، كقول القاضي عبد العزيز باشتراكها بين الأمر والإباحة « 1 » ؟ وهي تستعمل في خمسة عشر معنى على البدل .
الأوّل : الإيجاب ، ك
« أَقِيمُوا »
« 2 » .
الثاني : الندب :
« فَكاتِبُوهُمْ »
« 3 » ، ويدخل فيه الأدب كقوله : « كل مما يليك » « 4 » ، وجُعِل مغايراً .
الثالث : الإرشاد :
« فَأَشْهِدُوا »
« 5 » ، و
« اسْتَشْهِدُوا »
« 6 » ، وتشترك الثلاثة في تحصيل المصلحة ، والمصلحة في الثالث دنيويّة ؛ إذ لا ينقص الثواب بترك الإشهاد ولا يزداد ، وفيهما أُخرويّة .
الرابع : التهديد :
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ »
« 7 » ،
« وَاسْتَفْزِزْ »
« 8 » .
الخامس : الإهانة :
« ذُقْ »
« 9 » .
السادس : الدعاء :
« اغْفِرْ لِي »
« 10 » .
السابع : الإباحة :
« كُلُوا وَاشْرَبُوا »
« 11 » ،
« فَاصْطادُوا »
« 12 » .
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 43 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 33 .
( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 2056 ، ح 5061 - 5063 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 6 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 282 .
( 7 ) . فصّلت ( 41 ) : 40 .
( 8 ) . الإسراء ( 17 ) : 64 .
( 9 ) . الدخان ( 44 ) : 49 .
( 10 ) . نوح ( 71 ) : 28 .
( 11 ) . البقرة ( 2 ) : 60 .
( 12 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .