من الفقهاء والمتكلّمين .
الثالث : للإيجاب ، والفرق بينه وبين الوجوب عند المعتزلة دلالة الأمر على أنّ للفعل في نفسه صفة الوجوب لو قلنا إنّها للوجوب ، ودلالة الأمر على أنّ الآمر أوجبه لو جعلناها للإيجاب ، وعند الأشاعرة لا يتمّ .
وهو ظاهر اختيار الشيخ أبي جعفر ؛ لأنّه قال : إنّها للإيجاب لغةً وشرعاً ، ثمّ يستفاد الوجوب إن كان الآمر حكيماً « 1 » .
الرابع : اشتراكها بين الوجوب والندب مطلقاً ، وهو قول بعضهم « 2 » ، والقاضي عبد العزيز جعلها مشتركةً بين الوجوب والإيجاب والندب « 3 » .
الخامس : اشتراكها بينهما لغةً ، وهو قول المرتضى « 4 » ، والعرف الشرعي خصّصه بالوجوب .
السادس : قال بعضهم إنّها للإباحة « 5 » .
السابع : قال آخرون هي مشتركة بينها وبين الوجوب والندب « 6 » .
الثامن : قيل : مشتركة بين الأحكام الخمسة ، أعني الوجوب والندب والتحريم والإباحة والتنزيه « 7 » .
التاسع : إنّها للقدر المشترك بين الوجوب والندب .
العاشر : قال في النهاية : إنّها لغةً موضوعة للقدر المشترك بين الوجوب والندب ، ومن حيث الشرع للوجوب « 8 » . وحكى في المتن أقوى الأقوال ، وتوقّف
هامش
( 1 ) . العدّة في أُصول الفقه ، ج 1 ، ص 172 .
( 2 ) . حكاه عنهم العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 401 .
( 3 ) . لم نعثر عليه .
( 4 ) . الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 52 .
( 5 ) . نقله السرخسي عن بعض أصحاب مالك في أُصوله ، ج 1 ، ص 16 .
( 6 ) . راجع أُصول الجصّاص ، ج 1 ، ص 283 .
( 7 ) . راجع الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 369 .
( 8 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 402 .