أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) ( 96 ) وقد تعلمون أن التربص
لا يكون منها بالتزويج لغير زوجها ، إلا من بعد علمها بمصير أمرها إليها
وهي فإنما علمت حين انتهاء وفاة زوجها إليها لأنها قبل أن يبلغها ذلك
كانت عند نفسها مأسورة مملوكا أمرها عليها ، لا يجوز لها تربص ولا
غيره ، وأنتم قد حكمتم لها ، وأوجبتم أن تنكح ولا تربص بنفسها ساعة
بلغها وفاة زوجها فإن التربص قد صار إليها ، وهذا خلاف ما أمر الله به
بل القول في ذلك أنه واجب عليها التربص مذيوم ملكت أمرها ، وجرى
عليها اسم التربص وانتظمها وأنه يجب عليها إظهار الحزن على
صاحبها والتعطيل أربعة أشهر وعشرا لنفسها ، حتى ينالها ما حكم الله به
على مثلها ، من فادح المصيبة ببعلها ، وإلا كانت هي وغيرها سواء ، ولم
يكن لما ذكر الله سبحانه من التربص معنى .
باب القول في عدة أم الولد
في العتق والموت
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أعتق الرجل أم ولده
استبرأت رحمها بحيضتين ثم حلت للأزواج ، وقد قال غيرنا : إن حيضة
تجزى ، وهذا عندنا أحوط في أم الولد ، قال : وإن مات عنها سيدها ولم
يكن أعتقها اعتدت بعد وفاته بثلاث حيض ، ثم حلت للأزواج وحيضتان
يجزيانها ، والثلاث أحوط وأحب إلي ، وإن كان قد أعتقها وتزوجها ثم
مات من بعد ذلك اعتدت عدة الحرة في الوفاة أربعة أشهر وعشرا .
هامش
( 96 ) البقرة 234 .