باب القول فيما يلزم المملوك من المتعة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا كان العبد تزوج بأمر
سيده حرة ثم طلقها فعليه لها المتعة التي أمر الله بها كما عليه المهر
الذي جعله الله ، وإن تزوج بغير أمر سيده ، لم يلزم سيده أن يمتع عنه ،
وكان ذلك لها دينا عليه تطالبه به إذا أعتق ، وإنما يكون ذلك لها عليه إذا
لم تعلم أنه مملوك ، أو لم تعلم أن سيده لم يأذن له في التزويج فتزوجت
على أنه علم بأمر عبده ، وأخبرها بذلك العبد وأوهمها أن سيده أذن له
فهذه جناية من العبد تلزم سيده للمرأة ، فإن علمت أن سيده لم يأذن له
فلا متعة لها ألا تدعي جهلا بفساد تزويج العبد بغير إذن سيده ، قال :
والحر إذا طلق أمة كانت لها عليه المتعة ، وكذلك المملوك إذا تزوج
مملوكة بأمر سيده وجبت لها عليه المتعة
باب القول في عدة المستحاضة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : المستحاضة تعتد إذا
طلقت بما كانت تعرف من نفسها في أقرائها كما تفعل في الصلاة ، فإذا
أتى وقت طهرها الذي كانت تعرفه من نفسها إن كانت طلقت في حيضها
وفي أيام قعودها عن الصلاة اغتسلت ثم ابتدأت الحساب كما تبتديه
للصلاة ، فتصلي في الأيام التي كانت تعلم أنها كانت تطهر فيها ، وتقعد
عن الصلاة في الأيام التي كانت تحيض فيها حتى تقعد عن الصلاة
ثلاث مرار ، فإذا اغتسلت للطهر الثالث فقد خرجت من عدتها ، وقد
مضت لها ثلاثة أقراء ، ووقفت على عدتها ومعرفتها بحسابها لأيام أقرائها
كما تقف عليه بالحساب لصلاتها ، ومعنى الصلاة والعدة واحد في
المستحاضة تعتد بأيام الأقراء التي تعرف من نفسها قرءا فقرءا حتى
توفي ثلاثة أقراء .
الأحكام — صفحة 475
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٧٥