وقوله إن فعلت كذا وكذا طلقتك خلاف قوله إن فعلت كذا وكذا فأنت
طالق ، وبينهما عند أهل العلم والفهم فرق بين منير .
باب القول في المختلعة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا اختلعت المرأة من
زوجها فهي واحدة باين لا يراجعها إلا بولي وشاهدين ، ومهر جديد ،
ولا ينبغي للرجل أن يخالعها إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله فيها وألا
تقيمها الزوجة فيه ، فإذا بان له نشوزها وعظها ، فإن لم ترجع إلى ما يجب
له عليها جاز حينئذ له أن يخالعها ولم ينبغ له أن يأخذ منها أكثر مما
أعطاها من المهر ، فإذا أخذ ذلك منها على أن يخالعها ويباريها فينبغي
له أن يقول لها : إذهبي فأنت طالق ، ثم قد بانت منه بتطليقة باين لا سبيل
له عليها إلا بتزويج جديد بولي وشهود ومهر جديد ، وإن قال لها أيضا قد
بارأتك بما أخذت منك أجزأه ذلك عن ذكر الطلاق ، لان معنى قوله قد
بارأتك هو قد فارقتك إذا نوى ذلك وأراده ، وإن ادعى غير ذلك نظر في
دعواه بما ينبغي من الاستحلاف والاستقصاء عليه في ذلك .
الأحكام — صفحة 477
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٧٧