باب القول في الجنب يغتمس
في الماء اغتماسة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن جنبا اغتمس
اغتماسة في ماء يغمره ويحمل نجاسته ، ودلك ما يجب عليه دلكه من
بدنه حتى ينقيه في اغتماسه ، ويأتي الماء عليه أجزأه ذلك عن غيره .
وإن هو اغتمس ولم ينق بدنه ويمط بالماء عنه درنه حتى يصل
ذلك إلى غامض شعره داخله وخارجه من إبطيه وأرفاغه ، وما يستكن من
الشعر بين أليتيه . فلم ينق ولم يطهر ولو اغتمس كذلك في البحر مرارا
تكثر ، لان كثير الماء . إذا لم ينق ما أمر العبد بانقائه في الغنى . دون
قليله إذا أتى قليله على ما يجب غسله من الأعضاء .
حدثني أبي عن أبيه أنه قال : إن سأل سائل عن جنب اغتمس
اغتماسة واحدة في ماء يغمره هل يطهره ذلك ؟ قيل له : نعم يجزي إلا
أن يكون لم ينق ما أمر بانقائه من قبله ودبره ، فإن ذلك ربما لم ينق
بالاغتماسة الواحدة ، فأما إذا أنقى جميع أعضائه فقد نظف وطهر .
باب القول فيما يكره الوضوء به من
ماء الغدرات والبيار وما لا يكره من ذلك
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا ينجس ماء الغدير ولا
يفسد ماء البير إلا ما غير ماءهما ، فأفسد بالتغيير لونه أو ريحه أو طعمه
فإذا تغير من ذلك ريح مائهما ، أو طعم ذوقهما ، أو استحال له لونهما لم
يجز التطهر بمائهما ، فأما إذا لم يكن شئ مما ذكر نافلا يفسد على
المتطهر التطهر بمائهما كان الواقع فيهما ما كان . من ميتة أو غير ذلك
من النجس والأدران .
الأحكام — صفحة 63
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٦٣