قاطع ، لأنه ليس له أن يتركه يتراكم في ثوبه ، لما في ذلك من فحاشة
الرائحة والقذر .
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يكون به القرح أو الجرب أو الحكة
في جسده فيصيب ثوبه منه شئ فقال : إذا لم ينقطع ذلك عن صاحبه
بالغسل والانقاء ، فلا وضوء عليه ، وإن كان مما يزول بالغسل وجب عليه
غسله وقد رخص فيه أيضا فيما روي من الأحاديث .
باب القول في التيمم ومتى يجب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : التيمم يجب على من
لم يجد الماء المفرد الطاهر ، فمن لم يجد الماء المفرد الطاهر على ما
ذكرنا ، من حاضر أو مسافر وجب عليه التيمم .
والتيمم فلا يجوز لاحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت ، إن كان في
ليل تيمم قبل طلوع الفجر وعند أياسه من وجود الماء ، وخوفه من فوات
وقت الصلاة . وكذلك إن كان في نهار تيمم في آخر وقت النهار ، قبل
غروب الشمس وصلى صلاة نهاره ، ولا يجوز للمتيمم أن يصلي صلاتين
بتيمم واحد ، إلا أن تكون صلاة ونافلتها فيجزيه ذلك عن التيمم مرتين ،
مثل من صلى صلاة العصر قبل الغروب وفي آخر وقت وعند أياسه من
الماء . فذلك لا يجوز له أن يصلي المغرب بذلك التيمم . لان عليه
الاراغة ( 51 ) للماء ، والطلب له والاجتهاد فيه ما دام عليه من وقت المغرب
شئ ، وإذا كان عليه طلب الماء للصلاة إلى آخر وقتها لم يجز له أن
يصليها بتيمم تيممه لغيرها ، لأنه في ذلك ومع أياسه طامع من الله
بتهيئته له ، والمن به عليه ، بمطر أو غيره من الأسباب .
هامش
( 51 ) الاراغة : طلب الماء .