باب القول فيما ينبغي للجنب أن
يفعله إذا أراد أن يأكل أو ينام
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ينبغي له أن يغسل فرجه
ويديه ويتمضمض قبل أن يأكل أو ينام ، وإن فعل غير ذلك لم يحرم
عليه ، غير أنه يكون مخالفا للأثر .
حدثني أبي عن أبيه في الجنب يريد أن يأكل أو ينام قال لا بأس
به وأحب إلينا أن يغسل يديه ، ثم يغسل فرجه إذا أراد أن يأكل أو ينام .
باب القول في اجتماع الجنابة
والعلة المانعة من الغسل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا اجتنب ،
ثم سقط في نار قبل أن يغتسل فتنفط بدنه ، فخشي من الماء ، فإنه يتيمم
بالصعيد الطيب ، ولا يغتسل ويكون تيممه لوقت كل صلاة ، فإذا برئ
اغتسل من جنابته .
باب القول في اجتماع الحيض والجنابة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا اجتنبت المرأة ثم
حاضت من قبل أن تغتسل فإن كان الدم مقصرا اغتسلت لجنابتها ، وإن
غلب دم طمثها أجزأها أن تغتسل عند وقت طهرها غسلا واحدا لطهرها
وجنابتها .
حدثني أبي عن أبيه في المرأة تجتنب ثم تحيض قبل أن تغتسل
من جنابتها قال : أحب الينا أن تغتسل من جنابتها ان لم يكن دم طمثها
غالبا عليها . وإن لزمها الدم ولم يفارقها ولم يجف عنها تطهرت منهما
جميعا طهورا واحدا .
الأحكام — صفحة 61
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٦١