باب القول في غسل المرأة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يجب على المرأة أن
تنقض شعرها عند اغتسالها من حيضها ، وليس عليها أن تحله عند
اغتسالها من الجنابة ، ولكن عليها أن تجمعه في كفها ثم تصب عليه
الماء صبا وتحركه وتعصره ثلاثا حتى تعلم أن الماء قد وصل إلى أصوله ،
وجال في جوانبه ، وكذلك من كان ذا لمة من الرجال .
حدثني أبي عن أبيه في المرأة هل تنقض شعرها عند اغتسالها من
الجنابة ؟ فقال : لا تنقض شعرها لأن الماء يأتي على ذلك كله ، ولكن
تجمع شعرها على رأسها ، وتصب عليه الماء ، حتى تأتي على ذلك
كله ، وتعصره وتحركه حتى تعلم أن الماء قد وصل إلى أصوله ، وكذلك
روي عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله أنه أمرها بذلك ،
وكانت كثيرة الشعر شديدة الظفر فلم يأمرها أن تنقض شعرها . وأما عند
طهرها من الحيض فيجب عليها أن تنقض شعرها .
باب القول في الرجل يطأ أهله ثم
يريد المعاودة قبل أن يتوضأ
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا جامع أهله
ثم أراد أن يعود قبل التوضئ لم يضق ذلك عليه ، وجاز له أن يعاود أهله
مرارا وان لم يكن اغتسل بين ذلك ولا توضأ . وكذلك إن كان له أربع
زوجات فجائز له أن يطأهن وان لم يحدث وضوءا بين وطئهن .
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يجامع أهله ثم يريد أن يعاود أهله
هل يتوضأ بينهما ؟ فقال : لا بأس أن يعود من غير وضوء وما آخر ذلك الا
كأوله .
الأحكام — صفحة 62
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٦٢