باب القول في الذي لا ينقطع عنه البول
والجرح الذي لا ينقطع سيلانه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا لزم الرجل تقطير
البول ، أو سيلان الجرح ، فلم يبرح ولم ينقطع ، صلى صاحب ذلك من
النساء والرجال ولم يلتفت إلى ما جاء من ذلك ، ولا ما سال ، إذ لا حيلة
له في قطعه . وأحب لصاحب التقطير أن يحتشي بقطنة إن كان ذلك يلزم
عنه بعض العلة ، ولصاحب الجرح أن يسد عليه بخرق أو كرسف ، فإن
جاء من بعد ذلك شئ غالب صلى ، ولم يلتفت إلى ما جاء من بعد
الاستقصاء والحرص وقلة الوناء .
حدثني أبي عن أبيه في الذي لا ينقطع عنه تقطير البول إنه يتوضأ
للصلاة ويصلي ولا يضره دوام البول لأنه لا حيلة له فيه .
باب القول فيما يصيب ثوب ذي
العلة من علته من الدم والقيح وغير ذلك
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه فيمن ابتلي بذلك :
فليغسل ثوبه مما أصابه منه ، فإن كان شيئا لا ينقطع وقتا من الأوقات ،
فلا ضير عليه في تركه ، ولا نحب له أن يتركه في ثوبه أكثر من صلاة يوم
وليلة ، في الخمس الصلوات ، إذا لم يكن له غيره ، فإن أمكنه ثوب غيره
عزله لصلاته ، ثم صلى في ذلك الثوب ، فإذا فرغ من صلاته غسل ما
نال ثوبه من دم جراحه لكل صلاة ، وإن لم يكن يمكنه ذلك ، وشق
وعسر عليه لسبب من الأسباب أجزأه غسله في يوم أو يومين أو ثلاثة أيام
على قدر ما يمكنه ، ولا يجوز له التفريط في غسله إلا من عذر مانع
الأحكام — صفحة 65
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٦٥