علي رحمة الله عليه ، واختلف المهاجرون والأنصار ، وكثرت فيه
الروايات غير أن الاحتياط أن يغتسل ، وقد قيل إن ما أوجب الحد أوجب
الغسل .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه ولو أن رجلا رأى في
المنام أنه يجامع ثم انتبه ولم ينزل لم يكن عليه في ذلك غسل ، ولو دنا
يقظان حتى يمس ختان ختانا لوجب عليه الاغتسال ، وذلك سواء في
النساء والرجال .
قال ولو رأى في منامه أنه جامع فاستيقظ فلمس فوجد رطوبة
فنظر فوجد مذيا ، وأيقن أنه لم ينزل من ذلك منيا لم يجب عليه
الاغتسال ، ولو وجد في ثوبه منيا ، ولم يذكر جنابة لوجب عليه الاغتسال
لأنه قد رأى في ثوبه ما يجب فيه الغسل ، وقد يمكن أن ينسى ما يرى في
المنام ، ولا يمكن أن يمني في ثوبه إلا من احتلام .
باب القول في المجدور
والجريح إذا اجتنبا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا خشي المجدور من
الغسل وكان جدريه لم يتفقأ صب عليه الماء صبا ، وإن كان جدريه قد
تفقأ أو خشي عليه تيمم بالصعيد ، وأجزأ ذلك عند الواحد الحميد لان الله
سبحانه يقول : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 42 ) ويقول :
( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) ( 43 ) ويقول : ( يريد الله
بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 44 ) .
هامش
( 42 ) البقرة 198 .
( 43 ) النساء 29 .
( 44 ) البقرة 185 .