وعظمه ، والاناء يستوعبه المتوضي والمتوضيان والثلاثة في تطهرهم
وشربهم له . وبين ما استوعي وما لم يستوع فرق بين .
وقال في بول الحمار والفرس والبغل وكل ما لا يؤكل لحمه إذا قطر
منه شئ في إناء : إنه لا يتطهر بما في الاناء من الماء ، ولا يحل شربه ،
ولا يجوز الانتفاع به ، وقال في بول الجمل والشاة يصيب الطهور منه
شئ ويقع فيه فقال : لا بأس بالتطهر به ما لم يتغير له لون أو ريح أو
طعم .
باب القول في الغسل من الجنابة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يجب على كل من كان
جنبا أن يغسل يده اليمنى ، يفرغ عليه الماء بالاناء افراغا حتى ينقيها ، ثم
يغسل يده اليسرى ، يغرف بيده اليمنى من الماء عليها حتى ينقيها ثم
يغسل فرجه فينقيه ، ثم يضرب بيده على الأرض حتى تحمل التراب ثم
يغسل به فرجه ، ثم يضرب بها الأرض ضربة أخرى فيغسلها بما تحمل
من التراب ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يغرف على رأسه ثلاث غرفات ،
أو يصب على رأسه الماء صبا إن كان الماء في كوز حتى ينقي رأسه ،
ويدلكه بيده حتى يصل الماء إلى بشرته ، ثم يفيض الماء على جوانبه
يمينا ويسارا ويدلك جسده كله حتى ينقى ، ثم يتوضأ من بعد ذلك
لصلاته فإن الوضوء للصلاة لا يقع إلا على طهارة من البدن .
حدثني أبي عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وآله
اغتسل من الجنابة فتوضأ فغسل يديه ثم غسل فرجه ، وكان يفيض الماء
بيمينه على يساره ، ثم غسل يده ، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ،
ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا ، ثم مسح رأسه ، ثم أفاض الماء على رأسه ،
الأحكام — صفحة 57
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٥٧