ثم غسل سائر جسده ، ومسح جسده بيده ، ثم تنحى عن الموضع الذي
أفاض على جسده الماء فيه ، ثم غسل رجليه بعد ذلك ، ثم أعاد وضوءه
لصلاته .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ومن اجتنب ثم اغتسل ولم
يبل فلا أرى أنه طهر لأنه يبقى من المني في الإحليل ما يخرج من بعد
الغسل . ألا ترى أنه لو خرج من بعد الغسل شئ من المني كان عليه
إذا لم يكن بال أن يعيد غسله . فإن بال ثم خرج منه شئ من بعد الغسل
فلا إعادة عليه وإنما ذلك ودي لا مني .
حدثني أبي عن أبيه في الجنب يخرج منه المني بعد الغسل قال :
إن كان خرج منه ماء دافق لشهوة أعاد الغسل ، وإن كان مذيا أو شيئا رقيقا
اكتفى بالوضوء منه دون الغسل .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : إن فرق الجنب غسل
أعضائه فغسلها عضوا بعد عضو أجزأه ذلك ، وإن يبس العضو الأول قبل
غسل العضو الثاني ، إذا أتى في ذلك على ما أمره الله من غسل بدنه
كله ، وسواء في ذلك الرجال والنساء .
باب القول فيما يجب به
الغسل على فاعله
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يجب الغسل على
المحتلم في المنام من الماء الدافق على كل إنسان ، ويجب في الانتباه
على اليقظان إذا التقى الختانان .
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يجامع المرأة فلا ينزل هل عليهما
الغسل أم لا ؟ فقال قد اختلف في ذلك عن النبي عليه السلام ، وعن
الأحكام — صفحة 58
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٥٨