حدثني أبي عن أبيه : في الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها هل يجوز
له أن يتزوج أمها أو ابنتها فقال : أما الام فلا يجوز له نكاحها على حال
لأنها من أمهات نسائه وقد قال الله : وأمهات نسائكم ، وأما البنت فجائز
نكاحها إذا لم يكن دخل بأمها لقول الله عز وجل : ( وربائبكم اللاتي
في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن
فلا جناح عليكم ) ( 40 ) فلم يجعل في نكاحها جناحا إذا لم يكن دخل
بأمها .
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قيل أن
يعطيها شيئا قال لا بأس بذلك إذا تراضيا وكان المهر مسمى .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وإنما أجزنا للرجل أن
يدخل بها إذا كان قد سمى لها المهر ، وعرفه وعرفته ، إذا رضيت بذلك
وأنظرته قبل أن تأخذ منه شيئا ، لأنها لو وهبته كله له بعد تسميته ومعرفته
فأخذ جاز له هبتها وما جازت هبته فالانتظار فيه أجوز .
باب القول في أنه لا يحرم حرام حلالا
وهل يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة
إذا أراد أن يتزوجها ، ومتى يجوز للمطلقة
ولم يدخل بها أن تتزوج
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أجمع آل رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أنه لا يحرم حرام حلالا ، وتفسير ذلك
له أن رجلا بامرأة ثم أراد أن يتزوج أمها كان ذلك جايزا له عندنا ،
وكذلك لو فجر بالأم جاز له البنت في قولنا .
قال يحيى بن الحسين عليه السلام : إذا أراد الرجل أن يتزوج
هامش
( 40 ) النساء 23 .