المرأة فلا بأس أن ينظر إليها نظرة واحدة يلمح منها ما لا يحرم على
المسلمين أن ينظروا إليه من المسلمات إذا أرادوا ما أرادوا ، ولا ينظر في
ذلك إلى عورة من عوراتها ولينظر إلى وجهها .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وإذا طلق الرجل امرأته قبل
أن يدخل بها فليس له عليها عدة ولها أن تتزوج من ساعتها ، وكذلك لو
تزوجت زوجا ثانيا ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها أن ترجع من ساعتها
إلى زوجها الأول لان الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم
المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة
تعتدونها ) ( 41 ) .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن رجل فجر بأم امرأته أو ابنتها
فقال : لا يحرم حرام حلالا ، وهو قول أهل الأثر ( 42 ) ، إلا أن أبا حنيفة
وغيره وطائفة من أهل العراق كرهوه .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرجل يريد أن يتزوج الامرأة
هل يجوز له أن ينظر إليها قبل ذلك نظرة واحدة ؟ فقال : لا بأس بالنظرة
الواحدة ما لم ينظر منها إلى عورة وينظر منها إلى ما ليس بمحرم بين
المسلمين ( 43 ) النظر إليه ، في سوى محاسنها التي نهى الله النساء أن
يبدينها إلى غير بعولتهن أو آبائهن الآية . وقد سئل النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم عن ذلك فرخص فيه .
وحدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن رجل طلق امرأته واحدة أو
اثنين فتزوجت ثم طلقها الآخر قبل أن يدخل بها هل يحل لها أن ترجع
إلى زوجها الأول ؟ فقال : لا عدة عليها وترجع إلى زوجها الأول من
هامش
( 41 ) الأحزاب 29 .
( 42 ) في نسخة وهو قول أهل البيت .
( 43 ) في نسخة ما ليس بمحرم بين المسلمين من المحارم النظر إليه .