ساعتها ، إن شاءت لقول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم
المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة
تعتدونها ) ( 44 ) إلا أن يكون الرجل الأول طلقها ثلاثا فلا تحل له عند
جميع الناس إلا بعد نكاح زوج ومسيسه ، وفي مثل ذلك حديث امرأة
رفاعة القرظي كان طلقها ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم : ( لا ، حتى يذوق عسيلتها ) ، لما أرادت الرجوع إلى رفاعة ،
فنهاها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك ، إلا أن يكون
قد جامعها الزوج الثاني .
باب القول في تفسير قول الله عز وجل :
( غير أولي الإربة من الرجال ) ( 45 )
وفي المرأة تتزوج في عدتها وتفسير الأكفاء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : معنى قول الله تبارك
وتعالى : ( غير أولي الإربة من الرجال ) ( 46 ) هو غير أولي الحاجة من
ذلك ما تقول العرب : ما لي في كذا وكذا من إرب ، والإربة مشتقة من
الإرب ، فيكون غير أولي الإربة من الرجال هم الذين لا حاجة لهم إلى
جماع النساء ، ولا ينالون السبيل إلى قضاء الحاجة منهن ، وقد يكون غير
أولي الإربة غير أولي الفطنة ذوي البلاهة والغفلة .
قال : ولا يجوز للمرأة أن تتزوج في عدتها وأي امرأة تزوجت قبل
انقضاء عدتها كانت مفسوخة عقدة نكاحها ، وفرق الحاكم بين الرجل
وبينها ، وأحسن على ذلك أدبه وأدبها ، إن ادعت وادعى جهلا بذلك ،
هامش
( 44 ) الأحزاب 49 .
( 45 ) النور 31 .
( 46 ) النور 31 .