كان من الذهب والفضة فإنه يضم بعضه إلى بعض فيضم الذي بضمه
إلى صاحبه تجب الزكاة على مالكه ، ولا يضم صنفان أحدهما إلى الآخر
غير الذهب والفضة فقط .
باب القول كيف تؤخذ الزكاة من كل مزكي ( * )
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : تؤخذ الحنطة من
الحنطة ، والشعير من الشعير والزبيب من الزبيب ، والتمر من التمر ، وكل
شئ وجبت فيه الزكاة مما تنبت الأرض ، فمن ذلك الشئ تؤخذ زكاته ،
ولا يؤخذ زكاة شئ من غيره ، وكذلك الخف من الخف والظلف من
الظلف ، ولا بأس أن يؤخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب بحسابه
على صرفه ، وإنما أجزنا ذلك في الذهب والفضة ، لأنا نرى ضم
أحدهما عند التزكية إلى صاحبه وكأنه في المعنى مال واحد في الزكاة
فقط ، فأما في غيرها فلا ، الذهب بالذهب عند المبايعة ، والفضة بالفضة
مثلا بمثل .
باب القول متى تؤخذ الزكاة من كل ما تجب فيه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : تؤخذ الزكاة مما أنبتت
الأرض عند حصاده ، وذلك قول الله عز وجل : ( وآتوا حقه يوم
حصاده ) ( 27 ) فأما الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم ، فإذا حال على
الشئ من ذلك الحول عند مالكيه وجبت فيه الزكاة ولا تجب الزكاة في
شئ من ذلك حتى يحول عليه الحول .
هامش
( 27 ) الانعام 141 .
( * ) وفي نسخة مزكا . تمت .